الثلاثاء, 26 أكتوير 2021 19:20

مع تراجع فرنسا..."إسرائيل" وروسيا يعززان نفوذهما في شمال إفريقيا مميز

كتب بواسطة :

الكيان الصهيوني (ومعه محوره الليكودي العربي: مصر السيسي والإمارات والسعودية وإن حدث بعض التصدع مؤخرا داخل هذا الحلف المتصهين، وفي الصورة المرفقة زيارة رئيس القوة الجوية الإماراتية، أمس، إلى الكيان الصهيوني، وربما هو أكبر ضابط عسكري عربي يقوم بزيارة علنية إلى "إسرائيل") له يد في بعض أهم أحداث المنطقة المغاربية، وتغلغله ما عاد يخفى وأصبح أحد المؤثرين في سياسات المنطقة: في المغرب مع المخزن وفي ليبيا مع حفتر، وقد التقى، مؤخرا، ممثلون عن الدبيبة وبلقاسم حفتر (نجل الجنرال حفتر) في ابوظبي لبحث إمكان الاتفاق أو التوصل إلى صفقة حال فشل الانتخابات الرئاسية المقبلة، وفي السودان مع انقلاب برهان وحميدتي..

أوروبا خارج الأحداث وأمريكا تحاول إدارة الصراعات بأقل الخسائر، والروس يعززون نفوذهم في شمال إفريقيا، وفي الجزائر خاصة، وقد استفادت موسكو كثيرا من الأزمة الحادة الأخيرة بين باريس والجزائر، لترسيخ حضورها ونفوذها، وهناك حديث عن صفقة طائرات جديدة ومرتزقة "فاغنر" في باماكو ومناطق أخرى وتعاون في شمال مالي بعد الانسحاب العسكري الفرنسي.وأما تركيا، فتجمع بين القوتين الناعمة والصلبة في توسيع مجال تأثيرها ونفوذها ولها حضور كبير في إفريقيا، وعلاقتها ببعض السلطة في الجزائر متقدمة، وفرنسا خسرت كثيرا من نفوذها في مستعمراتها الإفريقية السابقة، وتخشى من أفغانستان ثانية في منطقة الساحل..

أمام التراجع التدريجي الأمريكي والهزال الأوروبي الكل يحاول إعادة ترتيب أوراقه وتحصين موقفه والبحث عن خيارات بديلة، في هذه اللحظة برزت "إسرائيل" وروسيا وتركيا وإلى حد ما إيران..

الوضع أو البيئة الإقليمية شديدة التعقيد والتشابك، وارتماء سلطة الجزائر أو بعضها على الأقل في أحضان الروس لمواجهة أزمات النظام الخارجية غير مضمون العواقب، وتحمل مخاطر جغرافية سياسية، وروسيا ليس جمعية خيرية وليست أقل سوءا من فرنسا، والانخراط في لعبة المحاور مع الضعف والانقسام الداخلي سيغري بنفوذ أكبر للقوى الأجنبية المؤثرة، وهذا ينذر بتهديدات على مستوى الأمن القومي واختراقه وانكشافه..

قراءة 150 مرات آخر تعديل في الجمعة, 05 نوفمبر 2021 09:48