الإثنين, 13 ديسمبر 2021 20:57

تخبط ومسارات متناقضة...عن زيارة الصهيوني "بينيت" إلى الإمارات مميز

كتب بواسطة :

- تعمل الإمارات على الجمع في علاقاتها بين حليفها واشنطن وصديقها الجديد "إسرائيل" وخصمها القديم إيران في سعيها لتجنب صراع إقليمي مكلف قد ينسف طموحاتها التجارية والسياحية، وتشير دوامة الدبلوماسية التي تتخبط فيها الإمارات إلى تحول في نهج سياستها الخارجية، إذ تراجعت عن المغامرة العسكرية بعد أن خاضت سلسلة من الصراعات المدمرة على مدى العقد الماضي، من اليمن إلى ليبيا.

- تخشى الإمارات والسعودية تكرار هجمات 2019 على ناقلات في مياه الخليج وعلى منشآت نفطية سعودية أجبرت المملكة على إغلاق أكثر من نصف نفطها الخام مؤقتا..والإمارات بحاجة إلى التحوط قدر الإمكان للتعويض عن الإجراءات العقابية الإيرانية، ولكن لا شك في أن علاقتها بالولايات المتحدة هي الأولوية المطلقة، إذ تعتمد دول الخليج بشكل كبير على الولايات المتحدة لحمايتها.

- وقعت الإمارات صفقة بقيمة 23 مليار دولار في نهاية فترة رئاسة ترامب لشراء طائرات مقاتلة وطائرات من دون طيار أمريكية الصنع من طراز F-35 ومعدات دفاعية أخرى، لكن تقدم المبيعات تباطأ منذ ذلك الحين وسط مخاوف الولايات المتحدة بشأن العلاقات الإماراتية مع الصين، الشريك التجاري الإماراتي الرئيسي. وربما رأت واشنطن أن "أبو ظبي" تحركت في مسارات متناقضة في تخبط واضح وهلع.

- وثمة قلق كشفت عنه دوائر أمنية في "إسرائيل" إثر التقارب بين إيران والإمارات، خاصة بعد زيارة مستشار الأمن القومي للإمارات، طحنون بن زايد، الأسبوع الماضي إلى طهران، وأحد أبرز دوافعها هو خوف إماراتي وسعودي من تخلي "بايدن" عنهم وألا يوفر لهم الحماية من الإيرانيين، وعليه، وفقا للتقدير الإماراتي، يجب الحديث مع إيران أيضا. ولا يدور الحديث هنا عن انتقال إلى الطرف الآخر، ولا عن تحسين مفاجئ للعلاقات بين الإمارات وإيران على حساب العلاقات مع إسرائيل، فالإمارات تتاجر مع إيران منذ سنين، لكنها ترى في نظام طهران تهديدا، وتحاول اتقاء ضرباته، وترى في "إسرائيل" الملاذ والمأمن. ولكن تقاربها (الإمارات) مع إيران وتركيا خصم من رصيدها لدى الكيان الصهيوني.

- وفي هذا السياق، كشفت صحيفة "يسرائيل هيوم" العبرية، أمس، أن "إسرائيل" رفضت تزويد الإمارات بمنظومات دفاع جوي، بحجة أنها تخشى سيطرة إيران عليها، وتتجه إلى الضغط لدى الرئيس الأمريكي "بايدن" لإلغاء صفقة طائرات إف 35، وثمة مطالب صهيونية بإلغاء اتفاق نقل النفط الإماراتي عبر أنبوب "إيلات عسقلان"، وحديث إسرائيلي عن تحرك جديد لإقناع إدارة "بايدن" بالتراجع عن تزويد الإمارات بطائرات إف 35. ونقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية عن مسؤول أمني إسرائيلي، قوله إن "التقارب بشكل متوازٍ بين إيران والإمارات ليس مقبولا".

 - وأما الحاكم الفعلي للإمارات، محمد بن زايد، الذي التقى أمس رئيس وزراء الكيان الصهيوني، بينيت، فيريد أن يعرض نفسه طرفا قويا مؤثرا في المنطقة، قادرا على التحدث إلى الجميع: الإسرائيليين، والأمريكيين، والإيرانيين، حماية له وخوفا من خسارة المظلة الأمنية، ولهذا يقفز من مركب إلى آخر، وتدرك "إسرائيل"، حاليَا، أنها تستفيد من الإمارات في ساحات وصراعات منخفضة الحدة بالنسبة إلى "أبو ظبي"، مثل السودان واليمن، ومواجهة الإسلاميين، وليبيا إلى حد ما، وتورطها في إنقاذ نظم الحكم "المفيدة"، بالإضافة إلى بعض الاستثمارات.

قراءة 101 مرات