الأربعاء, 19 جانفي 2022 17:18

ارتدَت عليها صناعة "الإرهاب"...الحوثي يضرب الإمارات مميز

كتب بواسطة :

قال الحوثيون في اليمن إنهم أطلقوا على أبو ظبي صواريخ استهدفت منشآت نفطية، ومع تلاشي أعمدة الدخان عن المنطقة الصناعية في أبو ظبي بعد تفجير قتل ثلاثة أشخاص، أدرك قادة الإمارات أن أسوأ مخاوفهم قد تحققت.

صانعة الإرهاب ورأس الحربة في الثورات المضادة: الإمارات، ارتدَ عليها سحرها، فقد قصف الحوثي الانقلابي، قبل يومين، الإثنين، بعض منشآتها النفطية في "أبو ظبي"، ويعني هذا مزيد تذلل لإيران منعا لأضرار أكبر من أذرعها، وقد أبقوا الحوثي خنجرا في خاصرة الجيران لمزيد إذلال وضغط. وكانت الإمارات تراهن على تملقها وتزلفها لإيران لتجنب ضربات الحوثي الانقلابي، وظنت أنها في مأمن، ولكن يبدو أن الحسابات تغيرت مع بداية الحوار الأمريكي الإيراني وانفتاح إدارة "بايدن" وميلها إلى التوصل لاتفاق جديد مع طهران، ولا تملك الإمارات ما تصمد به أمام هجمات الحوثي وربما يريد إخراجها من ساحة الصراع اليمني، فالحرب على اليمن بدأت بغنائم وتؤول، تدريجيا، إلى خسائر وأضرار بالغة.

ما الذي تغير حتى يضرب الحوثي العمق الإماراتي؟ ربما بات واضحا أن ثمة تغيرا في الخريطة الإستراتيجية للمنطقة، فما عادت التحالفات هي تلك التي رعاها ترامب تحت تأثير نتنياهو والإنجيليين وصقور الحزب الجمهوري، وظهرت بيئة شراكة جديدة، في عهد بايدن، أملاها سياق اقتصادي وجغرافي سياسي مختلفة عن سابقتها، فالتهديد الإيراني ما عاد أساس التحالف وخيار بايدن هو التوصل لاتفاق مع طهران.

ربما لم يكن يتوقع حكام الإمارات هذا الهجوم الحوثي وظنوا أنهم بتقربهم من إيران سيأمنون. ولا يبدو أن الهجوم يروق لملالي إيران، فهم في تقارب مع الإماراتيين، والإشارات التي حصل الإماراتيون عليها من الإيرانيين في الفترة الأخيرة: "نريد رؤية مزيد من هذا التقارب"، وعلى هذا، فالهجوم يمثل امتحانا واختبارا للتقارب الإماراتي الإيراني، وهذا ربما دليل على أن قرار الحوثيين الانقلابيين ليس بيد طهران، وإن كانت أكبر داعم لهم.

الحوثي يريد إخراج الإمارات من اليمن، وقد أظهرها مكشوفة بلا قوة ردع رغم مليارات التسليح. وما فائدة الأسلحة المتطورة التي تشتريها الإمارات بمليارات الدولارات سنويا إن لم تكن قادرة على ردع هجمات الحوثيين؟ أين هي الدروع والأنظمة المتطورة لتعقب الطائرات المسيرة، والتي صرفت عليها المليارات؟

الساحة تعجَ باللاعبين والأوراق موزعة وليست بيد طرف بعينه.الحوثي أجرم وتضخم وانتفخ، وأدوا به حلم الانتقال السياسي في اليمن وأجهضوا به ثورتها، ثم صار عبئا بعد أن صنعوا له قرونا وانقلب عليهم، والتحالف السعودي ارتكب المجازر وأحرق ودمر، والإمارات نهبت واحتلت مناطق وما كان همها تخليص اليمن من خنجر الحوثي حتى انقلب عليها السحر وطاردها في عمقها.

قراءة 103 مرات آخر تعديل في الأحد, 23 جانفي 2022 11:45