السبت, 22 جانفي 2022 20:50

لا أحد يعرف الذي يدور في رأس بوتين تجاه أوكرانيا مميز

كتب بواسطة :

- القضية الأكثر أهمية وإلحاحا في الصراع الأوكراني الروسي، حاليَا، هي أن الكرملين يعتبر أوكرانيا الآن دولة معادية بشكل دائم وتواصل زيادة قدراتها الدفاعية.

- بوتين لا يخاف من الناتو الذي لن يهاجم روسيا. ولهذا لا يُقصد من ضجيج الأحذية الروسية على حدود أوكرانيا منع هذا البلد من الانضمام إلى الناتو، فهو ليس على جدول الأعمال، فحلف الناتو، على الرغم من كل إشاراته الترحيبية، ليس مستعدا لعضوية أوكرانيا..

- موسكو تعرف كل هذا، لكن ما الذي يريده بوتين؟ يريد إعادة أوكرانيا إلى فلك روسيا، وضمان بقاء نظام "تدفق الطاقة" تحت السيطرة، إذ يشعر بوتين بالقوة العسكرية الكافية لفرض دائرة نفوذ روسية مرة أخرى. والبلدان المعنية ضمن هذه الدائرة، ومنها أوكرانيا، ليست حرة في توجهاتها الإستراتيجية، ولذا تريد موسكو انسحاب قوات الناتو من بولندا ودول البلطيق، ونهاية التعاون العسكري الغربي مع أوكرانيا..وتعتقد روسيا أن تكاليف التقاعس عن العمل ستكون أكبر من تكاليف التصعيد العسكري الكبير في أوكرانيا..

- روسيا في وضع قوي الآن لفرض منطقها. ويستعد بوتين الروسي لـ"لعبة طويلة"، أي التنافس بين الولايات المتحدة والصين، ويسعى إلى رفع مستوى وضعه الإقليمي من خلال اختبار رد الفعل الأمريكي اختبار رد الفعل الأمريكي، ويعلم أنه لن يكون هناك تدخل عسكري للولايات المتحدة في أوكرانيا.

- وفي الوقت نفسه، يجعل بوتين روسيا، من خلال إظهار القوة، لاعبا لا غنى عنه، ومن دونها لا يمكن لأي من الخصمين (الولايات المتحدة والصين) الفوز بالمنافسة المستقبلية ضد بعضهما بعضا. وقد وضعت موسكو شروطها على الطاولة.

- جهزت روسيا نفسها للمواجهة، واقتصادها في وضع أقوى بكثير اليوم. وتبدو الغارة "العقابية" المحدودة التي تستهدف الجيش الأوكراني، خيارا أكثر جاذبية، من منظور الرأي العام المحلي، لكن لا تحقق الردع المطلوب روسيا.

- لا ينبغي التقليل من استعداد روسيا للقتال، وقواتها المسلحة الآن في وضع أفضل لهجوم كبير.

- من المستحيل التأكد مما يفكر فيه بوتين، لكن سلوك موسكو الحالي بعيد كل البعد عن النمطية. ونطاق هذا الانتشار للقوة القتالية البرية غير مسبوق بالنسبة لروسيا ما بعد الاتحاد السوفيتي. وربما تعتقد موسكو أن تكاليف التقاعس عن العمل أعلى من تكاليف استخدام القوة الآن.

- إذا لم تستطع موسكو إقناع الولايات المتحدة بالموافقة على بعض مطالبها وإجبار أوكرانيا على تقديم تنازلات، فقد تنظر إلى القوة العسكرية على أنها الملاذ الأخير لتغيير ما تعتبره وضعا غير مقبول.

- ليس ثمة ما يقلل من احتمال قيام روسيا بتصعيد عسكري ضد أوكرانيا إذا لم يتم تلبية بعض مطالبها. ومع ذلك، فربما لا يحدث هذا على الفور.

 

قراءة 117 مرات آخر تعديل في الأحد, 30 جانفي 2022 06:10