الثلاثاء, 12 أفريل 2022 13:04

الزيارة "السريَة" لوزير خارجية تونس...الانقلابي "قيس سعيَد" في ورطة مميز

كتب بواسطة :

الرئيس الانقلابي التونسي "قيس سعيد" في ورطة بسبب الزيارة المفاجئة لوزير خارجيته إلى الجزائر اقترنت مع زيارة وزير الخارجية الأمريكي، وفي هذا كتب أحد المحللين التونسيين قائلا: (الطائرة حطَت بمطار قريب من الجزائر العاصمة وليس مطار هواري بومدين (المدني) الدُّولي، والأقرب أن يكون مطار القاعدة العسكريَة بوفاريك في أطراف العاصمة الجزائرية. فما المغزى؟

لماذا أصرَ الوزير على السَفر بمفرده للجزائر، من دون مرافقة دبلوماسيَة، في غياب مدير العلاقات التونسيَة الجزائرية وفي غياب سفيرنا لدى الجزائر، ولماذا لم تنشر وزارة الخارجيَة الصُورة المُهينة لوزير خارجيَة تونس يستعد لركوب طائرة وزير الخارجية الجزائري، ولماذا تكتَّم وزير الخارجية عن حقيقة الدعوة الجزائرية وعن الرسالة التي حمَله إيَاها الرئيس تبون للرئيس سعيِّد، وعن الأسباب التي دفعته لخرق السِّيادة الوطنيَة وهو وزير سيادة بل ورمز سيادة الدَّولة في الخارج مع رئيس الجمهورية؟).

وكان "تبون" قد زار تونس في ديسمبر الماضي، وأعلن عن تقديم قرض بقيمة 300 مليون دولار لدعم ميزانية تونس التي تعذر عليها في الاقتراض من الخارج بعد تعثر مفاوضاتها مع صندوق النقد الدولي، ووعود بدعم ميزانية بلاده المتعثرة، لكنَ مراقبين تونسيين يقولون إنه لم يصل إلى البنك المركزي التونسي أي دولار من المبلغ الموعود، ويتحدثون عن ضغوط أمريكية على الجزائر لمنع دعم تونس ماليا، إذ تميل واشنطن إلى معاقبة "قيس سعيد" على انقلابه ولم ترحب به ابتداء وهي تضغط لاستعادة المسار الديمقراطي في تونس وإحباط الانقلاب، ووجد "قيس سعيد" في سلطة الجزائر ملاذا ومتنفسا بعد العزلة الخارجية.

ويبدو أن السلطة أرادت أن تخفف الضغط الأمريكي عن "قيس سعيد" وإنقاذ الانقلاب الذي يختنق ماليا، فورطت الحكم في تونس في أزمة سياسية..."قيس سعيد" استعان بالسيسي والحكم عندنا، الأول لتدبير الانقلاب واستكماله بحل البرلمان، والثاني بمحاولة إنقاذ الانقلاب وإسعافهه، لكن يبدو أن أمريكا دخلت على الخط وقطعت الطريق على محاولات الإنعاش، وبهذا يزداد انقلاب "قيس سعيد" اضطرابا وعزلة ويشتد عليه الحصار.

قراءة 101 مرات آخر تعديل في الأربعاء, 13 أفريل 2022 06:51