الجمعة, 15 أفريل 2022 17:30

مرابطو الأقصى تصدَوا لقوات الاحتلال...تنسيق صهيوني مع نظام الأردن لمنع هبَة شعبية مميز

كتب بواسطة :

لم تترك قوات الاحتلال الصهيوني، فجر اليوم، أحدا في المسجد الأقصى إلا واعتدت عليه، من النساء والأطفال وكبار السن والصحفيين والمسعفين. وقد داهمت قوات الاحتلال المسجد القبلي في ساحات المسجد الأقصى، اليوم بعد صلاة الفجر، في اقتحام استمرّ لساعات، واعتدت على المعتكفين فيه ونكّلت بهم، واعتقلت العشرات، وأفرغت المسجد من المصلين وأغلقت جميع أبوابه.

يُذكر أن ملك الأردن، الذي يُعد وصيا على القدس، استقبل في غضون 3 أسابيع وزيري الخارجية والحرب الصهيونيين لبيد وغانتس للتباحث حول الأقصى، كما تسلل وزير الأمن الداخلي الصهيوني، برليف، إلى عمان والتقى سرا بقادة المخابرات هناك حول الموضوع نفسه. وكانت أوقاف القدس التابعة للأردن قد قررت منع الاعتكاف في الأقصى بتنسيق مع سلطات الاحتلال الصهيوني، وهذا يعكس استجابة ملك الأردن لطلب "إسرائيل" وإدارة بايدن منه بمنع تفجر هبة شعبية ضد الاحتلال.

وبالنسبة إلى إسرائيل، فإن الأردن هو مفتاح تعميق "الاتفاقيات الإبراهيمية"، ولكن وضع ملك الأردن الداخلي السياسي والاجتماعي مُعقد، ويحتاج فيه إلى تفهَم وإسناد ودعم من الكيان الصهيوني، وقد توثقت العلاقات بين إسرائيل والأردن في العام الماضي بعد عهد بنيامين نتنياهو، الذي توترت خلاله العلاقات مع النظام الملكي حدَ الخصومة، لأن نتنياهو فضل عليه العلاقة مع الإمارات ومصر وتجاهل الأردن، وشعر الملك بالإهانة لأنه ظن أنه أكثر قربا من غيره في المنطقة إلى قلب وعقل قادة "إسرائيل"، وأعاد الطرفان اكتشاف بعضهما بعضا.

وساطة العاهل الأردني الملك عبد الله لها قيمة كبيرة بالنسبة إلى "إسرائيل"، لأنه الوصي على الأماكن المقدسة في العاصمة "القدس"، وهذا لمنع انفجار الوضع حول المسجد الأقصى والضفة الغربية خلال شهر رمضان. وفي العام الماضي، عُقدت اجتماعات عديدة بين المسؤولين الأردنيين ونظرائهم الإسرائيليين في محاولة لتكوين تفاهم وتعاون لمنع أي هبَة شعبية.

وقبل حوالي ثلاث سنوات، عندما طرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب "خطته للقرن" على الطاولة، غضب القصر في الأردن وشعر بالخداع والعزلة، ولم يكن متحمسا لهذا الاتفاق، ذلك أنه كان يخشى من أن المكانة الخاصة للمملكة باعتباره جسرا بين "إسرائيل" والعالم العربي (هكذا يفضل أن يوصف) آخذة في التآكل. وعلى عكس تحالفات "إسرائيل" الجديدة، الإمارات والبحرين والمغرب، فإن الأردن غير قادر وغير راغب في الانسحاب تماما مما يحدث في الضفة الغربية، بحمم الروابط الجغرافية والعائلية والتاريخية، فأيَ هزة في الضفة الغربية أو تغييرات مستقبلية للحكومة في رام الله أو أي صدمة أخرى ستضر بشكل كبير بالنظام الملكي في الأردن، لكن لم يمكنه الاستغناء عن دعم الكيان الصهيوني.

وهكذا لم يعد القصر في عمان يخفي استعداده للتعاون مع إسرائيل، سواء في وضع خطة غذائية مشتركة أو في مجال الطاقة أو في الكفاح المشترك ضد ما يسمونه "الإسلام الراديكالي" أو في منع تهريب الأسلحة أو في استقرار الوضع في السلطة الفلسطينية. ولأول مرة منذ اتفاقيات إبراهيم، توصلوا إلى اتفاقية ثلاثية في نوفمبر 2021، بين إسرائيل والأردن والإمارات مشروع "الماء مقابل الكهرباء"، والذي سيزود الأردن بموجبه المستوطنات اليهودية في الضفة والنقب بالكهرباء؟

 

قراءة 82 مرات آخر تعديل في الأربعاء, 20 أفريل 2022 14:41