الأحد, 24 أفريل 2022 16:54

حُكم السيسي جلب الخراب لمصر... عبرة للزمن القادم مميز

كتب بواسطة :

حُكم السيسي جلب الخراب لمصر، قضى على كل المعارضة وكتم الأنفاس، وخلا له الوضع، أخضع مصر وظن أن لن يقدر عليه أحد، تحمس له الكيان الصهيوني وحماه وسوق لانقلابه، وموَل انقلابه المال الخليجي، باع الأوهام لشعبه، من تحمس له ابتداء سرعان ما خاب ظنه وخنقته الحسرة.

عسكر مصر أغلق الأبواب والمنافذ وأحكم قبضته وأخضع البلد، لكنها وصفة لتدمير بلد وليست لحكم شعب، فمن لديه بقية عقل وفهم يدرك أن من أراد أن يحكم في زمن التقلبات والتحولات، فعليه التخفف من سياسة الغلق، والانفتاح، ولو بقدر، على الإرادة الشعبية وإشراك القوى السياسية من خارج الحكم في التدبير والتقدير، وإلا كيف تحكم شعبا مرعوبا فزعا مقهورا بعد أن قتلت فيه التفكير والإبداع؟؟ ثم ها هو البلد وقد أخضعته، لم لم تتمكن من إدارة شؤونه بما يُحصَن حكمك؟ لم أفلست؟ من ينقذك اليوم؟ الكيان الصهيوني سارع وبادر إلى تخفيف مخلفات وآثار الحرب الروسية على غذاء مصر وخبزها دفعا لأي انفجار جماعي وتفضي الجوع، لكن حتى هذا ليس مضمونا، فالتحولات لم يسلم منها أحد..

لن تجد إلا القوى الإصلاحية في البلد، وقد كانت رائدة في الخدمات الاجتماعية خلال عقود مضت، خففت عبئا كبيرا عن السلطة، وأسهمت في إسعاف المجتمع، خاصة الفئات المتضررة منه، وتعزيز قدرته على الصمود في الفترات العصيبة، أما اليوم فوجد السيسي وعساكره أنفسهم مكشوفين أمام تفاقم الأزمة الاقتصادية والاجتماعية، خاصة مع الحرب الأوكرانية التي زادت وضع مصر سوءا..

والدرس القاسي: القضاء على الخصوم السياسيين وسحق القوى الحية والفعالة في المجتمع للتفرد بالحكم وإدارة شؤون البلد يُمهَد الطريق إلى الخراب والانفجار، وسيرتد عليك الطغيان..والخلاصة أن المستبد مهما رأى أنه يملك أزمة الأمور فإنه سرعان ما يفقد كل شيء، يفقد كل سلطة وكل احترام ويكون نقطة سوداء قاتمة في تاريخ الأمة أي أمة، وبمقدار ما يرى نفسه محترما معصوما صائب الموقف والقرار، يكون الرد عليه يوم سقوطه غاية في احتقاره واحتقار شخصه وأعماله، وكل أتباعه وحواشيه وسحرته وأبواقه..

قراءة 104 مرات آخر تعديل في الجمعة, 06 ماي 2022 15:10