الجمعة, 06 ماي 2022 14:55

20 قتيلا صهيونيا في شهر ونصف....تحريض جنوني لاغتيال "السنوار" مميز

كتب بواسطة :

هجوم أمس الخميس ليلا هو سابع هجوم مُميت منذ بدء الموجة الحالية قبل شهر ونصف، وخلف ما لا يقل عن 19 قتيلا صهيونيا. ووقع في مدينة "إلعاد" المحتلة، شرق ما يسمى "تل أبيب"، التي يسكنها أتباع التيار الديني الحريدي المتطرف.

الأجهزة الأمنية الصهيونية في حيرة من أمرها، لا تدري ما تفعل، فهي تدرك صعوبة مواجهة العمليات الفردية، فلا معلومات مُسبقة ولا رصد ولا مراقبة ولا تنظيم يقف وراءها ولا قيادة مركزية، إنما هي فكرة المقاومة ألهمت كثيرين ممَن لا سيطرة لأحد عليهم وفي هذا، كتب أحد المعلقين الصهاينة فزعا مذعورا: "لقد تغيرت الهجمات. ليست السكاكين وإنما المسلحون من يحاولون قتل أكبر عدد ممكن من المدنيين والهروب. وهذا يتطلب تغيير وتعزيز الدفاع في نظام الأمن الداخلي، بما في ذلك زيادة عدد الأيام الممتدة إلى الحد الأقصى، ولو تم تشكيل الحرس الوطني لرد على هذه التطورات...". وعلَق محلل الشؤون السياسية في صحيفة "هآرتس" العبرية، عاموس هرئيل، قائلا: "للفلسطينيين طرق خاصة بهم للإمساك بعنقنا وتذكيرنا بوجودهم. وتدل على ذلك موجة العمليات الأخيرة التي بدأت في منتصف مارس الماضي".

وقد جنَ جنون الصهاينة بعد عملية "اليعاد"، وثمة تحريض أهوج داخل الكيان، من كتاب ومعلقين ونواب في الكنيست وساسة وقادة عسكريين، لاغتيال أبرز قادة المقاومة في غزة "يحيى السنوار" بعد خطابه الأخير، الأسبوع الماضي، ودعا فيه للاستعداد للمعركة ضد الكيان الغاصب: "فليجهز كل واحد عنده بندقية بندقيته، ومن ليس عنده بندقية فليجهز ساطوره أو يجهز بلطته أو سكينه"، وثمة ضغط إعلامي صهيوني كبير على الحكومة الإسرائيلية لاتخاذ قرار تصفية "السنوار"، إذ يتهمونه بأنه وقف في السنوات الأخيرة خلف الحرب التي تديرها حماس ضد الكيان الصهيوني من غلاف غزة وحتى تل أبيب.

"من لا يمتلك بندقية، فليجهز البلطة أو الساطور"، هذه الجملة التي قالها يحيى السنوار قبل يومين، صارت هي العنوان لكل الأخبار في الإذاعات والمواقع والصحف الإسرائيلية. وفي هذا كتب أحد المعلقين الصهاينة، محرضا: "يجب أن تكون الرسالة للسنوار قاطعة لا لبس فيها: أن يصبح الهدف الأول لدى جهاز الأمن، وحان الوقت لتصفيته"...

وفي المقابل، برزت دعوات صهيونية أخرى، وإن أقل صخبا وانتشارا، تحذر من اغتياله وتعتبره مقامرة خاسرة، لأن اغتياله "سيفضي حتما إلى مواجهة شاملة تطلق خلالها آلاف الصواريخ على العمق الصهيوني"...

وأيَا ما كان، تتحمل قيادة الكيان الصهيوني، التي سمحت لقطيع المستوطنين بتدنيس المسجد الأقصى، مسؤولية هجمات المقاومة انتصارا للأقصى والمقدسات. وفي هذا السياق، أوضح النائب الصهيوني السابق "رومان بروفمان" هذا المعنى بقوله في لحظة جرأة واعتراف: "لم نترك للفلسطينيين خيار سوى العمل المسلح، نقتحم الأقصى، وننظم مسيرة الأعلام في البلدة القديمة (من القدس)، بالإضافة إلى استفزازات بن غفير (زعيم الحركة الكهانية والنائب في الكنيست)، والآن سنطرد مئات العائلات الفلسطينية من جنوب الخليل...أين حل الدولتين، أين الأفق السياسي؟".

قراءة 67 مرات آخر تعديل في الجمعة, 06 ماي 2022 18:31