الثلاثاء, 10 ماي 2022 20:17

أوكرانيا أشغلت أمريكا عن الصين...لكن إلى متى؟ مميز

كتب بواسطة :

تعتبر الصين الشريك الإستراتيجي لروسيا، وهي في الوقت نفسه أكبر شريك تجاري لأوكرانيا. لذلك، تحاول بكين تحقيق توازن في الموقف من الحرب الروسية على أوكرانيا. ذلك أنه إذا انضمت الصين إلى الغرب في إدانة روسيا، فسوف تلقى استحسانًا كبيرًا في واشنطن ومعظم العواصم الأوروبية. لكنها ستفقد شراكة روسيا، وهنا ترى بيكين أنها مسألة وقت فقط قبل أن تواجه أمريكا الصين مرة أخرى. لكن كيف يمكن لأمريكا التركيز في وقت واحد على مسرحين (الصين والمحيط الهادئ والحرب في أوروبا)؟ يبقى أن نراقب التطورات...

لا شك في أن الحرب في أوكرانيا ستشتت انتباه أمريكا وتستنزف الموارد..ولهذا السؤال الملح الآن الذي يطرحه الإستراتيجيون والمخططون في أمريكا: إلى متى سيسمح بايدن لأوكرانيا بأن تظل مصدر إلهاء في منطقة تعد فيها الصين الشريك التجاري الأكبر لمعظم البلدان، حتى أعظم حلفاء أمريكا لا يرغبون في التضحية بعلاقتهم مع الصين لصالح أمريكا. لقد فشلت (على الأقل حتى الآن) حرب بوتين الشاملة ضد أوكرانيا. لهذا السبب تحديدا، ربما سيقاتل حتى يعلن نوعا من "النصر". والتحدي، هنا، هو ما إذا كانت القوات الروسية قادرة على السيطرة على دونباس بعد احتلالها.

وبفضل هذه الحرب، انتعش حلف الناتو الميت دماغيا. والحرب المطولة تبدو محتملة. في الأشهر الأخيرة كثرت التكهنات بأن شراكة بكين وموسكو "غير المحدودة" قد تؤدي إلى تحالف عسكري. لكن الحرب في أوكرانيا أثبتت أن التقارب بين بكين وموسكو ليس تحالفا، فلم تقدم الصين مساعدات عسكرية لروسيا.

وأحد أسباب عدم التحالف الصيني الروسي هو اختلاف رؤيتهما للعالم، وهذا على الرغم من حقيقة أن الصين وروسيا يدعوان إلى عالم متعدد الأقطاب، إذ تشعر روسيا في عهد بوتين بالحنين إلى ذروة الإمبراطورية السوفيتية، وترى روسيا نفسها ضحية للنظام الدولي القائم. وعلى النقيض من ذلك، تعدَ الصين المستفيد الأكبر من قواعد وأنظمة التجارة والتمويل العالميين التي وضعها الغرب بعد الحرب العالمية الثانية. للصين مصلحة كبيرة في حماية النظام الدولي القائم. لهذا السبب، على الرغم من الاختلافات الأيديولوجية وحتى التوترات في بعض الأحيان، حافظت الصين على الأقل على علاقات اقتصادية قوية مع الغرب، ولا يرغب أي من الجانبين في قطعها.

قراءة 95 مرات آخر تعديل في الثلاثاء, 10 ماي 2022 23:06