الأربعاء, 25 ماي 2022 17:26

"كيسنجر" محذرا...على الغرب أن يوقف الحرب في أوكرانيا ويتفاوض مع روسيا مميز

كتب بواسطة :

ما نصح به "هنري كيسنجر"، ثعلب السياسات الأمريكية ورائد السياسة الواقعية، الغرب في مداخلته الأخيرة أمام صناع السياسات في العالم في منتدى دافوس (ماي 2022)، يستحق التأمل، فقد دعاهم إلى التوقف عن الرغبة في إلحاق الهزيمة بروسيا، لئلا يندفعوا إلى أحضان الصين والهند.

فعند سؤاله عن وجهة نظره بشأن القضايا الرئيسية التي تواجه العالم اليوم، رأى "كيسنجر" أن الصراع المستمر بين روسيا وأوكرانيا، اليوم، يمكن أن يعيد تشكيل العالم كما نعرفه: "يجب إحضار الأطراف إلى محادثات السلام في غضون الشهرين المقبلين. أوكرانيا كانت جسرا بين أوروبا وروسيا، ولكن الآن، مع إعادة تشكيل العلاقات، قد ندخل حيزا يتم فيه إعادة رسم الخط الفاصل وتكون روسيا معزولة تماما. نحن نواجه وضعا حيث يمكن لروسيا أن تنأى بنفسها تماما عن أوروبا وتسعى إلى تحالف دائم في مكان آخر. قد يؤدي هذا إلى مسافات دبلوماسية شبيهة بالحرب الباردة، والتي ستعيدنا عقودا إلى الوراء".

هل "التاريخ عند نقطة تحول" بعد الحرب الأوكرانية؟

أجاب "هنري كيسنجر": (...نتيجة نقطة التحول هذه ليست واضحة بعد، لأن هناك عددا من القضايا التي لا تزال قيد الدراسة في عالم صانعي القرار، وكذا عديد من التطورات الجارية والتي ستؤثر على النتيجة. اسمحوا لي أن أرسم القضايا. الأكثر وضوحا في الوقت الحالي هي الحرب في أوكرانيا، وستؤثر نتيجة تلك الحرب، بالمعنى العسكري والسياسي، على العلاقات بين مجموعات البلدان..منذ حوالي ثماني سنوات، عندما ظهرت فكرة عضوية أوكرانيا في الناتو، كتبت مقالا قلت فيه إن الوضع المثالي سيكون اعتبار أوكرانيا دولة محايدة جسرا بين روسيا وأوروبا. ولكن بدلا من ذلك، تبدو الآن الخط الأمامي لأوروبا.

أعتقد أن الفرصة موجودة الآن، ولكن لا توجد الآن بالمثالية نفسها، غير أنه لا يزال من الممكن تصورها هدفا نهائيا. في رأيي، يجب أن يبدأ التحرك نحو المفاوضات حول السلام في الشهرين المقبلين حتى يتم وضع حد لهذه الحرب، وهذا قبل أن يؤدي ذلك إلى اضطرابات وتوترات سيكون التغلب عليها أكثر صعوبة، ولا سيَما العلاقة النهائية بين روسيا وجورجيا وأوكرانيا تجاه أوروبا. من الناحية المثالية، يجب أن يعيد الخط الفاصل الوضع السابق، ولكن هذا الخط صعب تحديده..

ويأمل المرء أن تصاحب البطولة التي أظهرتها أوكرانيا في الحرب الحكمة لتحقيق التوازن في أوروبا والعالم بأسره..لكن يتعين على المرء أن ينظر إلى علاقة أوروبا بروسيا على مدى فترة أطول وبطريقة منفصلة عن القيادة الحالية التي سيتأثر وضعها داخليًا على مدار فترة زمنية بأدائها في هذه الفترة...فقد كانت روسيا، لمدة 400 عام، جزءا أساسيا من أوروبا، وقد تأثرت السياسة الأوروبية خلال تلك الفترة الزمنية، بشكل أساسي، بتقييمها لدور روسيا، في بعض الأحيان بطريقة المراقب، ولكن في عدد من المناسبات كضامن، أو الأداة التي يمكن من خلالها إعادة التوازن الأوروبي. يجب أن تضع السياسة الحالية في الاعتبار أن استعادة هذا الدور مهمَ لتطويره، بحيث لا يتم دفع روسيا إلى تحالف دائم مع الصين...).. (انتهى كلامه).

قراءة 170 مرات آخر تعديل في السبت, 28 ماي 2022 18:21