الإثنين, 30 ماي 2022 16:09

لفرض واقع جديد... اقتحام المسجد الأقصى من المستوطنين هو الأكبر منذ 1967 مميز

كتب بواسطة :

ما حدث في القدس، أمس، له ما بعده، فأداء الصلوات التلمودية من قطيع المستوطنين (من أتباع الصهيونية الدينية والحريدية القومية) ورفع الأعلام الإسرائيلية في الأقصى، قد تكون مقدمة لفرض الأمر الواقع والتقاسم المكاني، فتهويد الأقصى يراود أحلام الصهاينة، وإلا فاقتطاع مسجد قبة الصخرة منه لبناء الهيكل على أنقاضه، هذا ما يخططون له إلا أن يردعهم رادع.

بعد بضع سنوات هادئة نسبيا، وسنة ألغيت فيها المسيرة بسبب كورونا وأخرى تم تحويل مسارها بسبب التوتر الأمني، عادت الآن مسيرة الأعلام إلى باب العامود والحي الإسلامي في القدس بكل قبحها وعنصريتها. ومجموعات المستوطنين الصهاينة الأكثر تطرفا مرت بباب العامود وهي تهتف: "الموت للعرب"، "فلتحترق قريتكم"، "محمد مات"، وغيرها...وأشارت تقديرات صحفية إلى أن عدد المستوطنين المقتحمين للمسجد الأقصى، أمس (29 ماي)، هو الأكبر منذ عام 1967، ويحاول الكيان الصهيوني بهذا فرض واقع جديد، وشارك حوالي 25 ألف مستوطن في مسيرة الأعلام وتوجهوا نحو حائط البراق (المبكى حسب التسمية اليهودية) بجانب المسجد الأقصى.

وأوردت التقارير الإعلامية أن مسيرة "الموت للعرب" حماها حوالي ثلاثة آلاف شرطي وجنود حرس حدود من قوات العدو الصهيوني، إضافة إلى ذلك، أعلنوا حالة طوارئ بالدرجة القصوى لقوات الأمن في المناطق المحتلة، إلى جانب استعداد سلاح الجو، وصواريخ القبة الحديدية كانت جاهزة لأي تطور، وهكذا يحتفل الظلام والإرهاب الاستيطاني في القدس المحتل، وفي الظلام لا يمكن التفريق بين اليمين واليسار، ولا بين مدني وعسكري في الكيان الغاصب، الجميع الشيء نفسه. وواجه كل هذا الحشد العسكري الشعب الفلسطيني الذي نهض من أجل الحرية والاستقلال، أعجوبة الأعاجيب، لم ينكسر في مواجهة قوة عظيمة من القوات العسكرية الأقوى في العالم، المدعومة أمريكيا وغربيا ومن الليكود العربي المتصهين، وما زال يدافع عن أرضه ودياره، ويجذب انتباه العالم كله بصموده وإصراره وثباته..

وفي إطلالة سريعة على الصحف العبرية العبرية اليوم، يعترف المحللون الصهاينة بأن الأحداث في القدس المحتلة، أمس، لم تثبت وجود سيادة إسرائيلية في القدس، باستثناء استعراض قوة الاحتلال الأمنية إلى جانب المظاهر العنصرية للمشاركين في "مسيرة الأعلام" الاستفزازية، وأن تقديرات "الجيش الإسرائيلي" ما زالت تشير إلى أن المقاومة في قطاع غزة ليست معنية بالتصعيد، حاليا، وأن "مسيرة الأعلام لا تساوي شيئا، فليلة أمس وبعد طي الأعلام، لم يفكر أحدا بأن يقوم بمسيرة مشابهة لوحده..".

وكتبت صحيفة "هآرتس"، كبرى الصحف العبرية، في عددها اليوم أنه "بقدر ما تواصل دولة إسرائيل محاولاتها التنكر لوجود الشعب الفلسطيني، ورموزه، وعلمه، وتاريخه وتطلعاته للاستقلال، فإن الأمر لن ينجح.. ستكون إسرائيل مطالبة، آجلا أم عاجلا، بأن تسير مرة أخرى في كل مسار النكران الذي تسير فيه. وبدلاً من إعلان الحرب على العلم الفلسطيني، يجمل بها أن تسحب مشروع القانون السيئ هذا وتعود إلى طريق المفاوضات السياسية...".

قراءة 76 مرات آخر تعديل في الأربعاء, 01 جوان 2022 13:05