السبت, 04 جوان 2022 15:42

100 يوم من الحرب الروسية على أوكرانيا..لا روسيا فشلت ولا بوتين انتصر مميز

كتب بواسطة :

- الصراع مستمر، ولا يمكن التنبؤ بمستقبله..لكن حتى الآن لا روسيا فشلت ولا بوتين انتصر..هي حرب يراها الكرملين أنها ضد الغرب وليست أوكرانيا إلا ساحة لها، لكن يريد أن يجعلها تدفع ثمنا باهظا لولائها المناهض لروسيا.-يبدو أن أهداف بوتين الرئيسية في هذه الحرب هو تدمير أوكرانيا فيما يسميه مشروع "مناهض لروسيا" ومنع الغرب من استخدام الأراضي الأوكرانية للأنشطة الجغرافية السياسية المناهضة لروسيا، أكثر من أي أهداف حقيقية أو مُتوهمة أخرى، ولذلك، لا ترى روسيا نفسها أنها فشلت في أوكرانيا.

- يريد الكرملين جعل أوكرانيا تدفع ثمن الخيارات الجغرافية السياسية الموالية للغرب على مدى العقدين الماضيين. وفي نظر بوتين، لم يخسر هذه الحرب، وربما يحاول أن يتحمل أعباء حربه حتى تعترف أوكرانيا بأن روسيا هنا إلى الأبد.

- تخوض روسيا معركة مع أوكرانيا، لكنها من الناحية الجغرافية السياسية ترى أنها تشن حربا ضد الغرب على الأراضي الأوكرانية، إذ يُنظر إلى أوكرانيا في الكرملين على أنها سلاح مناهض لروسيا في أيدي الغرب، وبالنسبة إلى بوتين، هذه الحرب ليست بين روسيا وأوكرانيا وإنما بين روسيا والغرب.

- مهما كانت التنازلات التي يمكن أن تقدمها أوكرانيا (بغض النظر عن مدى واقعية هذه التنازلات)، فإن بوتين سيواصل تصعيد الحرب حتى يُغيَر الغرب رؤيته لما يسمى بالمشكلة الروسية ويعترف بمجالها الحيوي.

- في الأسابيع الأخيرة، راجعت روسيا خطة حربها للتركيز على منطقة "دونباس" في شرق أوكرانيا، وتكيفت القوات الروسية وبدأت في تصحيح بعض أوجه الخلل السابق، وقد حققت روسيا مكاسب متزايدة في شرق أوكرانيا.

- من المؤكد أن روسيا تعاني اقتصاديا، لكن الأمر سيستغرق عدة أشهر حتى يشعر مواطنوها بعبء العقوبات وقيود التصدير ومحاولة أوروبا الابتعاد عن الطاقة الروسية، وسيعمل الكرملين على تجنيب الجيش الروسي تأثيرات الانكماش الاقتصادي عليه.

- يرى الغرب في هذه الحرب فرصة لاستنزاف الروس وإضعافهم وإغراقهم وخنق بوتين داخليا.. وعزله دوليا، ولا يبدو أن روسيا معزولة اليوم، وعديد من الدول ذات الأهمية الإقليمية، مثل الهند وجنوب إفريقيا، لديها علاقات طويلة الأمد مع روسيا وليست مستعدة للتخلي عنها حاليا.

- كما لا يوجد سبب للاعتقاد بأن نظام بوتين يتعرض الآن لتهديد مباشر..ومن الجدير بالذكر أن القوة الروسية مرَت بدورات متقطعة من الركود والانحدار والعودة. وقد ارتكب بوتين خطأ لكن ليس بالضرورة أن يكون خطأ قاتلا، وكما أشار المؤرخ "ستيفن كوتكن"، تتمتع روسيا بقدرة تاريخية لافتة على إعادة البناء.

- الحملة العسكرية الروسية الفاشلة على أوكرانيا أضرَت بشدة على صورة الجيش الروسي، والذي يُنظر إليه على أنه قوة قتالية قادرة، والضرر أكبر من السمعة: ثلاثة أشهر من القتال تسببت في خسائر فادحة لروسيا في القوات والمُعدَات..وربما تحمست صحف غربية وادعت أن التهديد الروسي على الغرب قد انهار على الأراضي الأوكرانية. ومثل هذا التقييم سابق لأوانه.

- نعم، ارتكب بوتين خطأ إستراتيجيا فادحا، مما أدى إلى كارثة عسكرية وتدمير عقود من الاستقرار الاقتصادي النسبي، لكن من السابق لأوانه شطب روسيا. وعلى الرغم من إخفاقاتها في أوكرانيا، إلا أن روسيا تحتفظ بالقدرة والإرادة لمواصلة تحدي للولايات المتحدة وأوروبا. قد تُضعف هذه الحرب روسيا، لكن لا تُخرجها من سباق التحدي، هذا تقدير أولي للمئة الأولى من الحروب الروسية على أوكرانيا.

قراءة 151 مرات آخر تعديل في السبت, 04 جوان 2022 15:47