الجمعة, 15 جويلية 2022 11:13

ماذا تخفي زيارة بايدن إلى السعودية والكيان الصهيوني؟ مميز

كتب بواسطة :

- بعد لقاءات سرية جمعت دبلوماسيين وأمنيين من أمريكا والسعودية والكيان الصعيوني ومصر، أعطت إسرائيل "الضوء الأخضر" بشأن اتفاق جزيرتي تيران وصنفير الإستراتيجيتين (في عام 2016، قرر النظام العسكري المصري نقل السيطرة على الجزر إلى السعودية، وانتهت عملية التنازل في 2018 بعد أن وافقت المحكمة العليا المصرية على الاتفاقية). ومهدت بهذا "إسرائيل" الطريق لإجراءات التطبيع مع السعودية، وإن بتدرج.

- ممَا اتفقوا عليه أن يُستبدل المفتشون بكاميرات، وستلتزم السعودية بحرية الملاحة للسفن الإسرائيلية، وستقدم الولايات المتحدة ضمانات أمنية، وفي المقابل، ستسمح السعودية برحلات جوية من إسرائيل في مجالها الجوي ورحلات جوية مباشرة.

- وسيسمح الاتفاق حول الجزر بإبرام اتفاقية منفصلة بين أمريكا والسعودية بشأن منح الإذن لشركات الطيران الإسرائيلية باستخدام المجال الجوي السعودي للرحلات الجوية إلى الشرق وخاصة إلى الهند والصين، وكذلك منح رحلات طيران مستأجرة مباشرة من الأراضي الفلسطينية المحتلة إلى السعودية.

- تتعهد السعودية للولايات المتحدة بتحمل جميع الالتزامات المتعلقة بالجزر المدرجة في اتفاقية السلام بين "إسرائيل" ومصر، ولا سيَما الحفاظ على حرية الملاحة للسفن "الإسرائيلية" في تيران. وستقدم الولايات المتحدة لإسرائيل ضمانات أمنية فيما يتعلق بحرية الملاحة وفقًا للالتزامات التي تلقتها من السعودية.

- النقطة المحورية المهمة في زيارة الرئيس الأمريكي بايدن الحاليَة إلى منطقة "الشرق الأوسط" هي متابعة العلاقات الإيجابية بين الكيان الصهيوني والسعودية، في مجالات الأمن والاستخبارات والدبلوماسية.

- زارت في السنوات الأخيرة، حتى الآن، شخصيات بارزة مختلفة من "إسرائيل" السعودية سرا، من بينهم بيني غانتس عندما كان رئيس أركان جيش الجيش الصهيوني ورئيس جهاز الموساد السابق تامير باردو. وزار رئيس الوزراء السابق، بنيامين نتنياهو، السعودية في نوفمبر 2020 والتقى مع ولي العهد محمد بن سلمان، ولم يتم الكشف عن زياراتهم السرية إلا مؤخرا.

- يمكن اعتبار زيارة الرئيس الأمريكي، جو بايدن، إلى الكيان الغاصب والسعودية حدثا غير مهم لزعيم باهت ومهزوز داخليا، وفرصته في انتخابه لولاية ثانية ضعيفة. ولكن حتى لو كان دعمه الجماهيري في الحضيض إلا أن رجل البيت الأبيض يتحكم في السياسة الخارجية وأمن الدولة الأقوى في العالم، ولديه حرية عمل واسعة جدا في إدارة العلاقات مع دول صديقة ومعادية. وإعلان نظيره الروسي، فلاديمير بوتين، بأنه سيسافر في زيارة معاكسة إلى طهران، جعل رحلة بايدن مثيرة وجلب إليها الأنظار، وأظهر بأن مضمونا مهما يختفي خلف التصريحات الاحتفالية.

- في مركز الحملات المتقاطعة لبايدن وبوتين اتفاق نووي بين الدول العظمى وإيران؛ بايدن يريد إعادة الولايات المتحدة إلى الاتفاق الذي انسحب منه سلفه دونالد ترامب. ورفع العقوبات عن إيران هو الطريقة القصيرة والأكثر نجاعة لوقف ارتفاع أسعار النفط، الذي يصيب الناخبين الأمريكيين بحالة الذعر، وفي الوقت نفسه إضعاف روسيا التي يرتبط اقتصادها بالسائل الأسود والغاز الطبيعي الذي تصدره. الحساب الإستراتيجي للطاقة يبدو سهلا نظريا، لكن تواجعع عقبات عمليا: نفط مرتفع السعر سيمكن بوتين من مواصلة حرب الاستنزاف في أوكرانيا، التي تجذب إليها اهتمام وموارد الولايات المتحدة وحلفائها في أوروبا. نفط رخيص سيقصر طول نفس روسيا ويؤدي إلى تقليص أمد الحرب، أو على الأقل كبحها إلى مستوى يمكن تحملها في الغرب.

- مشكلة بايدن هي أن صفقة أحلامه مع الإيرانيين لا تثير حماسة الحليفين المُخضرمين للولايات المتحدة في المنطقة: السعودية و"إسرائيل"، وكلاهما يرى في التقارب الأمريكي مع طهران تهديدا محتملا لمكانتهما الإقليمية. وهما تجلسان على الجدار في الحرب الأوكرانية ولا تنضمان إلى استعراض العضلات للغرب أمام بوتين. بايدن لم يعاقب السعودية أو إسرائيل على موقفهما من أوكرانيا، والآن سيحاول تمرير الاتفاق النووي في حلق رئيس الحكومة يئير لبيد وولي العهد السعودي (حاكم المملكة الفعلي) محمد بن سلمان.

- المقابل الذي يعرضه بايدن على "إسرائيل" مزدوج: سحب أيدي أمريكا من الموضوع الفلسطيني، الذي هو أكثر أهمية بالنسبة لإسرائيل من إيران، حتى لو أعلنوا خلافا لذلك مائة مرة. وتعميق ترتيبات الأمن الإقليمية التي تم وضعها في عهد ترامب، وعلى رأسها دمج إسرائيل في المنظومة العسكرية لقيادة المنطقة الوسطى الأمريكية، إلى جانب دول الخليج والأردن ومصر. الكشف الجزئي عن العلاقات الأمنية بين السعودية وإسرائيل بعد سنوات من الإخفاء والرقابة المشددة، استهدف الكشف بأن هناك من يمكن التحدث إليه وعلى من نعتمد، وأن الاتفاق مع إيران لا يعتبر نهاية العالم أو نهاية الصهيونية أو بداية لكارثة ثانية.

- السعودية ستحصل من بايدن على عفو علني على قتل الصحافي معارض جمال خاشقجي، الذي بسببه قاطعت الإدارة الأمريكية الحالية في واشنطن محمد بن سلمان، فأسعار النفط أهم بالنسبة لأمريكا من حقوق الإنسان!!

قراءة 322 مرات آخر تعديل في الإثنين, 18 جويلية 2022 21:42