السبت, 06 أوت 2022 20:34

العدوان الصهيوني يستفرد بحركة الجهاد ويرى في تحييد "حماس" من معركة غزة نجاحا!! مميز

كتب بواسطة :

من الواضح تماما أن قادة الكيان الصهيوني يريدون أن ينفردوا بحركة الجهاد الإسلامي دون "حماس"، يضربون هذا بذاك، ولا يريدون لحماس أن تدخل المعركة، وما يُسمى بـ"قيادة الجنوب" في الجيش الصهيوني اتخذت قرارا بعدم المس بمواقع رصد حماس، لئلا يؤثر استهدافهم على حصانة المجتمع الصهيوني وينشر الرعب في أوساطه...الكيان يرصد الوضع، وأكثر الصواريخ أطلقتها، حتى الآن، حركة الجهاد، لكنهم غير قادرين على التوقع والتنبؤ برد المقاومة...يُدرك الصهاينة أن حسابات حماس تختلف أحيانا عن حسابات حركة الجهاد، وهم إذا أرادوا الرد على إيران يستهدفون ناشطي الجهاد، كتائب القسام تدرك جيدا ما يدور في عقل الكيان الصهيوني...وإحداث فصل بين حركتي حماس والجهاد هو هدف إستراتيجي إسرائيلي.

تعمل حركة "حماس"، من جهة، بطريقة ما ضمن غرفة المقاومة المشتركة، ومن جهة أخرى تحمل ورقة التدخل بثقلها إن توسعت العملية الإسرائيلية في غزة، إذ إن تدخل كتائب القسام يعني الوصول إلى معدل إطلاق 400 صاروخا يوميا كما حدث في رمضان 2021، وهذا ما لا يريده الصهاينة، لأنه يزيد نسبة إفلات الصواريخ من شبكات القبة الحديدية..وفي هذا كتب، أمس، أبرز الصحفيين الصهاينة المطلعين على الشؤون العسكرية، يوسي ميلمان، أن الأكبر نجاح لإسرائيل حتى الآن لم يكن اغتيال قائد الجهاد الإسلامي في شمال غزة، لأنه سيتم استبداله، ففي عام 2019 قتلت إسرائيل سلفه، وإنما إنجاز إسرائيل هو أنه بينما أطلقت حركة الجهاد 200 صاروخا، فإن حماس لم تطلق حتى الآن صاروخا واحدا.."، وقد اغتالت "إسرائيل"، في عدوانها الأخير، قائدي المنطقة الشمالية والجنوبية في حركة الجهاد في غزة دون تدخل معلن لحركة حماس حتى الآن.

الكيان الصهيوني وجد صعوبة، على مدى سنوات طويلة، في إدارة إستراتيجية مستقرة تجاه حركات المقاومة، وانتهت أكثر جولات التصعيد وحملات العدوان العسكري دون أي غاية سياسية واضحة، ولم تفعل سوى أنها أجلت المواجهة التالية...و"إسرائيل" تعي أن مخاطر إطلاق الصواريخ ستتعاظم مع انتهاء العطلة الأسبوعية وعودة المرافق الحساسة للعمل غدا.

ويبدي الكيان الغاصب حساسية كبيرة تجاه إطلاق الصواريخ على عمقه بسبب معضلته الجغرافية السياسية المتمثلة في تكدس ثقله الديموغرافي ومرافقه الإستراتيجية في قطاع ضيق من الشريط الساحلي، مما يجعل هذا الثقل وتلك المرافق أكثر قابلية للإصابة والاستهداف، وهذا ما دفعه للاستثمار في تطوير منظومة دفاعاته الجوية.

لا يعرف الصهاينة في قاموسهم السياسي في المنطقة العربية إلا عبيدا تملكتهم ودولهم بمعاهدات مهينة ومذلة، وتعرف في المقابل مقاومة تقتلها وتسميها إرهابا، وتحرض العرب على حرب المقاومة، ولكنها كأي إرهابي محتل ستغدق المدح على العبيد وتصفهم بـ"المعتدلين"، وهم من يجاهر بالاعتذار لها، وتجمع العالم ضد المقاومة وتجرمها، وفي الطريق لمدح المعتذرين وتقدير جهودهم، وسيرقّصهم مرة أخرى ليبيد ونتنياهو بالمدح كالأطفال، ويشكرونهم علنا على الخدمات الجليلة للإرهاب الصهيوني في حربه على غزة. 

قراءة 103 مرات آخر تعديل في الأربعاء, 10 أوت 2022 19:38