الخميس, 25 أوت 2022 19:11

إلغاء زيارة حاخام فرنسا المُتصهين...ليس في التطبيع إلهاء مميز

كتب بواسطة :

ثمة ما يستحق التنبيه إليه في التعامل مع خبر إلغاء زيار حاخام اليهود في فرنسا المتصهين "حاييم كورسيا" إلى الجزائر بحجة إصابته بفيروس كورونا؟؟!!..

- ليس في التطبيع إلهاء، وإنما يُستخدم، داخليا عندنا، في سياق صراع العصب والأجنحة، وهو في قلب معركتنا ضد الاستبداد وسلطة القهر، قضية (التطبيع) تراها أمريكا مهمة للتخفف من أعباء المنطقة، وأسندت لـ"إسرائيل" مهمة الوكيل عن أمريكا في المنطقة، لتتفرغ الولايات المتحدة إلى شؤون المحيط الهادي (الصين)، منذ عهد أوباما اتجهت واشنطن نحو تخفيف بصماتها في المنطقة الممتدة، مشرقا ومغربا، وفي الوقت نفسه تعمل على دمج "إسرائيل" في المنظومة الإقليمية بالتطبيع الشامل، ضمانا للإخضاع والسيطرة..

- التطبيع قضية أمة ومستقبل منطقة بأكملها، هذا السرطان الفتاك قائم على سياسة "فرق تسد" والتخريب والتحطيم، وإذكاء التوترات والنفخ في العصبيات، وتاريخها يشهد بهذا، وآخر مكرُها العمل على تخريب "المصالحة" الخليجية، مُجددا، بالتنسيق مع الإمارات.

- الكيان الصهيوني أكبر داعم للأنظمة الاستبدادية، والانقلابات العسكرية على خيار الشعوب، وآخرها الانقلاب السوداني والتونسي..

- منذ ثلاثين عاما تقريبا وضع (رئيس الاحتلال السابق شمعون) بيريز لأتباعه من العرب خطة الحرب على الإسلام وأهله وكان صاحب رؤية ومشروع استتباع للمهزومين المطبعين واليوم ينفذون رؤيته حرفيا.

- مقاومة التطبيعة، تعني فيملا تعني دلالة وحضورا، مواجهة ثقافة الهزيمة التي يحرص الاحتلال على ترسيخها بكلّ وسيلة، لأن ثقافة الهزيمة والخوف تقنع صاحبها بالنقص، ومن ثمّ التنازل المستمر في مقابل الإرهابي الغازي، أو المستبد المتسلط..

- تسعى وشنطن لتحقيق أربعة أهداف من إغراء البلدان العربية بالتطبيع: أولا، عادة بناء معسكر مؤيد لأمريكا ومعاد للمقاومة في فلسطين، حتى في الوقت الذي تقلص فيه الولايات المتحدة وجودها العسكري بالمنطقة..الثاني، زيادة مبيعات الأسلحة الأمريكية للمنطقة لتوفير فرص العمل ومصادر الدخل للاقتصاد الأمريكي، والثالث: الحدَ من التسلل الصيني والروسي إلى المنطقة الممتدة في سياق التنافس بين القوى العالمية، إذ تعمل بكين وموسكو على الاستفادة من انسحاب واشنطن لتوسيع نفوذهما في المنطقة، مع تحقيق مكاسب اقتصادية أيضا...والهدف الرابع هو تقوية وتعزيز مكانة "إسرائيل" السياسية والعسكرية في المنطقة.. 

قراءة 133 مرات آخر تعديل في الإثنين, 29 أوت 2022 18:31