السبت, 27 أوت 2022 15:38

"ماكرون" أعجز من أن يوقف التراجع الفرنسي...باريس لا طموح لها إلا النهب مميز

كتب بواسطة :

نفوذ فرنسا في إفريقيا في انحدار وتراجع....وماكرون ضعيف ومهلهل سياسيا في الداخل..والساحل بيئة صراع معقدة...وفرنسا في إستراتيجية الأطلسي ليست أكثر من ذراع "دبلوماسي"، لا يمكنها منافسة الغارة الصينية الاقتصادية على إفريقيا ولا وقف التمدد الروسي ولا مناكفة النفوذ التركي...ما يجري حاليا من تحولات وصراعات أكبر من التأثير الفرنسي...وما يحدث في مالي من تحولات متسارعة هو النموذج الأكثر وضوحا لهذا التراجع الفرنسي...

ومع تراجع الهيمنة الدبلوماسية الفرنسية في إفريقيا التي تزيد على قرن من الزمان، ينتهي ادعاء فرنسا بأنها طرف رئيسي على المسرح العالمي...فرنسا تطمح إلى شيء واحد فقط في القارة الأفريقية، وهو كسب المال بغرور وتعال وكبرياء.. لم يعد لدى فرنسا الموارد اللازمة للحفاظ على طموحاتها الإفريقية، ومن الغريب، في كل من إفريقيا وفرنسا، أن خيال قوة الأخيرة ما زال حاضرا. يواصل كلا الجانبين التفكير والتصرف كما لو أن فرنسا لا تزال قادرة على القيام بكل ما تريد في قارة أضعفت نفسها بسبب نصف قرن من حكم الشيخوخة والاستبداد....

يحاول الرئيس الفرنسي "ماكرون"، بطريقته الخاصة، تغيير اتجاه الأمور، لكنه أعجز وأضعف من أن يوقف دجورة الانحدار والتراجع.. في الواقع، فإن فرنسا والحكام الذين دعمتهم منذ عقود من الزمن هم المسؤولون في المقام الأول عن هذا المآل بالغ السوء الذي نعيشه.. وقد يتضح بالنسبة إلى الأجيال الحاليَة والقادمة، أنه لن يكون لدى فرنسا في نهاية المطاف ما تقدمه أكثر من مزيد نهب وغطرسة..حتى وصل بنا الحال إلى مستوى يكون فيه الوهم الصيني والروسي، مزيج من الجشع والاستبداد والعسكرة، هو البديل الوحيد المتاح للأجيال الصاعدة في إفريقيا..

قراءة 87 مرات آخر تعديل في الجمعة, 02 سبتمبر 2022 19:45