الأحد, 11 سبتمبر 2022 18:07

روسيا بوتين تهيم بوجهها في أوكرانيا مميز

كتب بواسطة :

بعد عدة أسابيع بدا فيها أن الصراع في أوكرانيا  يتجه نحو طريق مسدود خلال فصل الشتاء، يسعى الأوكرانيون المدعومون أطلسيا، الآن، إلى اغتنام الزخم بهجوم من شقين في خاركيف إلى الشرق وخيرسون في الجنوب. وظل فلاديمير بوتين صامتا أمام هذا التراجع الرهيب لقواته.

ويواجه الجيش الروسي أزمة عملياتية حادة في قطاع واسع من جبهات القتال في أوكرانيا، ويبدو أن كييف تتقدم في"معركة المبادرة"، فبينما يتركز الاهتمام إلى حد كبير على التقدم المباغت لأوكرانيا في الشرق، فإن القوات الروسية تتراجع أيضا عن الأرض في الجنوب باتجاه ميناء خيرسون على البحر الأسود، وقد سقطت منطقة "خاركيف" بكافة مدنها ومقاطعاتها وقراها بيد الجيش الأوكراني.. وقد فرت قوات الخطوط الأمامية الروسية من مواقعها في شمال شرق أوكرانيا، حيث بدأ الجنود الأوكرانيون، أمس السبت، في شن حرب خاطفة لتحرير الأراضي المحتلة.

أوكرانيا أفقدت روسيا زخمها العسكري، وكشفت عن ثغرات إستراتيجية في الخطط الحربية الروسية..والرهان الروسي أو "لعبة الروليت"، هي رضوخ أوروبا في الشتاء القادم، وتحييدها عن الصراع، وضرب المعسكر الغربي من الداخل أو سقوط الحكومات الأوروبية، وصعود قوى أقصى اليمين، يشكك كثير من المراقبين في حدوث كلا الأمرين، ولو لم يحدث أيا منهما سيكون الموقف الروسي شديد الصعوبة في صيف (2023).

روسيا اليوم، روسيا الحاليَة، تقاتل بلا عقيدة، وبلا هدف، وبلا نظام سياسي واضح ومُحدَد فيما يريده ويحشد السكان خلفه حتى لو كان حشدا دعائيا كما كان في العهد السوفيتي...روسيا اليوم هائمة على وجهها...

ويبدو أن موسكو غير مؤهلة لملء الفراغ، وإن كانت تتحدى، وهذا خلافا لتقديرات كثير من المحللين والكتاب الذين تحمسوا وراهنوا على تحول سريع للقوة من الغرب إلى الشرق، وستخرج (روسيا) مُنهكة من حربها على أوكرانيا...أمريكا أكثر قدرة على إدارة الصراع، وأوروبا تابع للأطلسي، والصين مستفيدة من الصراع الحالي، ولو إلى حين..

قراءة 67 مرات آخر تعديل في الجمعة, 16 سبتمبر 2022 09:18