الأربعاء, 23 نوفمبر 2022 16:13

ضغوط أوروبية على السلطة لوقف دعمها لروسيا في حربها على أوكرانيا مميز

كتب بواسطة :

ثمة توجَه أوروبي نحو تجريم أنشطة مرتزقة "فاغنر" الروس، الذراع العسكرية للكرملين، واقترن هذا باستياء غربي كبير من دعم السلطة عندنا لروسيا في حربها على أوكرانيا، بل وتحركات للضغط على السلطة لرفع دعمها لروسيا، ومنها ما طالب به، مؤخرا، نواب منتخبون أعضاء في البرلمان الأوروبي (وعددهم قرابة 17 عضوا حتى الآن من المنتخبين من ليتوانيا وفرنسا والدنمارك وإستوانيا والسويد وبلغاريا وفنلندا وبولندا والمجر وسلوفاكيا)، بمراجعة اتفاقية الشراكة مع الجزائر ردَا على ما وصفوه بـ"الدعم السياسي واللوجستي والمالي" لروسيا في الحرب ضد أوكرانيا، ونسجوا في هذا على منوال نواب من الكونغرس الأمريكي قبل فترة قصيرة...

وقد أرسلوا يوم الأربعاء 16 نوفمبر رسالة إلى أورسولا فون دير لاين، رئيسة المفوضية الأوروبية، من أجل طلب مراجعة اتفاقية الشراكة بين الاتحاد الأوروبي والجزائر، الموقعة في عام 2002 ودخلت حيز التنفيذ في عام 2005. ويسردون بعض ما يرونه "قرائن" على انحياز السلطة لروسيا بوتين، ومنها أن السلطة الجزائرية امتنعت عن التصويت على قرار الأمم المتحدة في 2 مارس 2022، والذي "يطالب روسيا بالتوقف فورا عن استخدام القوة ضد أوكرانيا". كما أنها لم تصوت في 7 أبريل على قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة بتعليق عضوية روسيا في مجلس حقوق الإنسان. وفي 12 أكتوبر، امتنعت الجزائر مرة أخرى عن التصويت على قرار بشأن الضم "غير القانوني" لأربع مناطق أوكرانية إلى روسيا. ويرى الأعضاء السبعة عشر في هذا التمنع علامات على أن الجزائر تدعم "التطلعات الجغرافية السياسية لروسيا"، وأن "تدفق أموال صفقات الأسلحة إلى روسيا لن يؤدي إلا إلى تقوية آليتها الحربية في أوكرانيا...والجزائر تقدم دعمًا ماليًا للعدوان على أوكرانيا".

وبينما لم يتم الإعلان عن موعد الزيارة المقبلة لتبون إلى موسكو، تزداد الضغط على السلطة، يوما بعد يوم، بسبب المبالغة في توثيق الارتباط بروسيا، ولا أدري ما الذي جنته البلاد من الانحياز للروس، خاصة في الفترة الأخيرة، ورئيسها العدواني المعتوه الذي أورد بلده المهالك وأغرقها في الوحل الأوكراني...فلم هذا العناد في اصطفاف السلطة الفعلية مع روسيا بوتين ويُحمَلنا (هذا الانحياز) ما نحن في غنى عنه ولا فائدة تُرجى منه ولا طاقة لنا بمآلاته...؟؟

قراءة 55 مرات آخر تعديل في الأحد, 27 نوفمبر 2022 10:08