الأربعاء, 25 جانفي 2023 14:46

"دراما" الدبابات الغربية وانتعاش سوق الأسلحة بعد طول ركود!! مميز

كتب بواسطة :

تحول الحديث، في الفترة الأخيرة، عن الدبابات الألمانية والأمريكية إلى "دراما" مثيرة، وكأنها ستُحدث، حتما، فرقا ضخما ونوعيا في ساحة المعركة، وكأن حسم المعركة مُعلق بوصول هذا الدبابات، ففي لحظة خاطفة تحول الخلاف حول الدبابة الألمانية "ليوبارد" إلى قضية عالمية تخطف الأنظار وتصرف الاهتمام، وتخوض حولها المعارك السياسية والإعلامية في أوروبا وأمريكا. وبدت ألمانية محشورة في زاوية ضيفة والسهام مُوجهة إليها، والرئيس الأوكراني يصرخ في وجوه الجميع "الدبابات لحسم معركة الربيع".

ولا يكاد الكلام ينقطع عن المفاوضات المتوترة، التي أوضحت فيها برلين أنها لا تريد أن تكون أول من يزود كييف بالدبابات، وهو ما ستعتبره موسكو بلا شك تصعيدا كبيرا لمشاركة الناتو في الصراع، ثم يُرفع الستار، أخيرا، عن قرار موافقة إرسال الدبابات الألمانية والأمريكية.

لكن لا أحد يسأل متى تصل وكم تستغرق من وقت، المهم أن القرار صدر، ليحول الرئيس الأوكراني مباشرة الحديث عن ضرورة الحصول على سلاح آخر (طائرات F16) لقلب موازين المعركة والتأثير في مسار الحرب، وهكذا تزدهر صناعة الأسلحة وينتعش سوقها، بعد طول ركود وتكديس، وينتشي المُجمع الصناعي العسكري في أمريكا ويسابق الزمن لإنتاج أكبر قدر ممكن بعد أن انهالت عليه الطلبات!! والحروب ضرورية لصناعة الأسلحة الأمريكية، وسوقها المربحة تزدهر في معارك الاستنزاف، والبنتاغون يسابق الزمن لإنتاج القذائف بزيادة 500٪ خلال العامين القادمين...

واستطاع سماسرة الحرب وتجار الأسلحة أن يضخّوا كمية مرعبة ومهولة من الأسلحة والعتاد والمعدات في الحرب الأوكرانية... وقد أصبحت قذائف المدفعية غير الموجهة حجر الزاوية في الحرب في أوكرانيا، حيث أطلقت القوات الأوكرانية والروسية آلاف قذائف الهاوتزر في اليوم، مما دفع إنتاج الذخيرة التقليدية إلى مستويات لم نشهدها منذ الحرب الكورية، حيث تستثمر مليارات الدولارات لتعويض النقص الناجم عن الحرب في أوكرانيا ولبناء مخزونات للصراعات المستقبلية.

قراءة 38 مرات آخر تعديل في السبت, 28 جانفي 2023 13:36