السبت, 21 ديسمبر 2019 18:42

الولايات المتحدة ستُعيَن مبعوثا خاصا لمنطقة الساحل: نشر 800 جندي أمريكي و4500 فرنسي جنوب الصحراء مميز

كتب بواسطة :

كشفت مجلة "فورين بوليسي" الأمريكية أن إدارة ترامب تستعد لإنشاء منصب مبعوث خاص جديد وفرقة عمل للتعامل مع التهديدات الأمنية في منطقة الساحل بإفريقيا، مما يعكس قلقًا متزايدًا في واشنطن بشأن صعود "الجماعات المتطرفة" في غرب إفريقيا.

وقال تقرير المجلة إن هذا الإجراء يأتي في الوقت الذي تنفذ فيه المجموعات المسلحة هجمات مميتة على نحو متزايد في مالي والنيجر وبوركينا فاسو وتنتشر في الجنوب. ويحذر المسؤولون والخبراء من أن "الجماعات المتطرفة" تكتسب قوة على الرغم من غارات العمليات الخاصة التي تقودها الولايات المتحدة وضربات الطائرات من دون طيار.

وأوضحت المجلة أن الإدارة الأمريكية تحضر لتعيين مبعوث خاص يرأس فرقة عمل مشتركة بين الوكالات مؤلفة من مسؤولين من وزارة الخارجية ومجتمع المخابرات ووزارة الدفاع (البنتاغون) والوكالات الأخرى لتنسيق حملات الولايات المتحدة العسكرية على الجماعات المسلحة في المنطقة. وقال مسؤولون أمريكيون إن الإدارة تقوم أيضًا بصياغة إستراتيجية جديدة لمنطقة الساحل لتوجيه العمل. وتأتي هذه الخطوة المتوقعة في الوقت الذي يدق فيه مسؤولو الولايات المتحدة والأمم المتحدة جرس الإنذار عن تصاعد سريع للعنف في منطقة الساحل، جنوب الصحراء.

وقد تضاعفت موجات العنف في المنطقة منذ عام 2015، وفقًا لمركز إفريقيا للدراسات الإستراتيجية الذي يتخذ من واشنطن مقراً له. وكانت هناك 700 عملية عنيفة في عام 2019 وحده، بما في ذلك هجوم كبير ومميت على قاعدة عسكرية في غرب النيجر هذا الشهر، أسفر عن مقتل أكثر من 70 جنديا نيجيريا.

وتحدث تقرير المجلة عن زيارة للرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، إلى المنطقة في نهاية هذا الأسبوع لتفقد بعض الجنود الفرنسيين البالغ عددهم 4500 جندي، الذين تم نشرهم هناك، ووضع الأسس لعقد قمة متعددة الجنسيات في الساحل الشهر المقبل بعد الهجمات المميتة الأخيرة. إذ لم تتمكن مجموعة من القوات الدولية، بما في ذلك القوات الفرنسية وقوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة وقوة عسكرية إقليمية وقوة من القوات الأمريكية في النيجر، من إضعاف الجماعات المسلحة أو كبح جماح العنف.

وفي هذا السياق، أفاد جود ديفيرمونت، محلل سابق كبير بوكالة الاستخبارات المركزية، وهو الآن مدير برنامج إفريقيا في مركز الدراسات الإستراتيجية والدولي، أن الحكومات في المنطقة، وخاصة مالي، بحاجة إلى معالجة المظالم السياسية والاقتصادية بشكل أفضل في المجتمعات التي تعمل الجماعات المتطرفة على تجنيدها. ونقل مسؤولون وخبراء أن الحلفاء الأوروبيين دفعوا إدارة ترامب إلى تعيين مبعوث في الساحل هذا العام حتى يكون لديهم مسؤول كبير واحد للتنسيق معه.

ويُقال إن للولايات المتحدة حوالي 800 جندي في النيجر، وأنشأت مؤخرًا قاعدة عسكرية للطائرات المسلحة والطائرات من دون طيار (درونز) في وسط النيجر. ومنذ عام 2013 ، يوجد لدى فرنسا 4500 جندي يتمركزون في الساحل لمحاربة الجماعات المسلحة التي هددت حكومة مالي.

وبدعم من الفرنسيين والدوليين، أنشأت خمس دول في المنطقة، وهي بوركينا فاسو وتشاد ومالي وموريتانيا والنيجر، ما يُسمَى قوة الساحل المشتركة G5، التي تضم 5000 جندي. وللأمم المتحدة قوة حفظ سلام قوامها 16000 منتشرة في مالي. ولدى الاتحاد الأوروبي أيضًا مهام تدريب وبناء قدرات أصغر في منطقة الساحل.

قراءة 396 مرات آخر تعديل في السبت, 21 ديسمبر 2019 18:53