الخميس, 26 ديسمبر 2019 13:40

هل يُرسلون إلى ليبيا: تركيا تفكر في إنشاء شركة مرتزقة، مثل "بلاكووتر" الأمريكية و"فاغنر" الروسية، للقتال في الخارج مميز

كتب بواسطة :

قال كبير المساعدين العسكريين للرئيس التركي رجب طيب أردوغان، إنه يتعين على تركيا إنشاء شركة عسكرية خاصة لمساعدة وتدريب الجنود الأجانب، وكان قد أعلن عدة مرات، هذا الشهر، أنه بفضل صفقة عسكرية وقعتها تركيا مع الحكومة الليبية المدعومة من الأمم المتحدة في 27 نوفمبر، فإن أنقرة يمكنها أن ترسل تركيا المتعاقدين الخاصين إلى ليبيا كما فعل الروس مع مجموعة "فاغنر".

وأيد كبير المستشارين العسكريين والجنرال المتقاعد عدنان تانيفيردي، الذي يمتلك بالفعل المقاول شركة عسكرية خاصة مثيرة للجدل، باسم "سادات" (SADAT) (ويعتقد كثيرون أنها قوة شبه عسكرية موالية لأردوغان)، فكرة إنشاء شركة مرتزقة تعمل في الخارج، وقد أوضح في مقابلة إعلامية أن تركيا "تحتاج إلى شركة خاصة مثل Blackwater أو Wagner"، مشيرًا إلى أنها ستكون أداة جديدة في سياسة تركيا الخارجية.

ويرى كبير المستشارين العسكريين لإردوغان، اللواء عدنان تانريفردي، أن القوة القتالية للجيش الخاص المقترح ستكون مهمة لأنها ستتألف من جنود متقاعدين من ذوي الخبرة، شريطة أن يتم التحكم فيها بنجاح، وأشار إلى أنه سيتم توفير العتاد والأسلحة من قبل الجيش التركي، وادعى أن تركيا يمكن أن ترسل قوات إلى الخارج عبر شركته الخاصة، ورأى أن تصدير تركيا المرتزقة إلى الخارج أمر جيد أيضًا للاقتصاد، بدلاً من نشر قوات وضباط من الجيش التركي.

وقال البرلماني التركي والسفير السابق في إيطاليا، أيدين عدنان سيزجين، إن البرلمان يوم 21 ديسمبر 2019 في أثناء مناقشة حول اتفاق الدفاع التركي الليبي، أن مواد الاتفاق تهدف إلى تجاوز المجلس التشريعي في إرسال قوات إلى الخارج. وأضاف "سيزجين" أن الاتفاقية تتخللها عبارات "منظمات الأمن والدفاع" و"المدنيون من المنظمات الأمنية"، في محاولة لإفساح الطريق أمام شركة "سادات".

وأشار نائب تركي آخر وسفير سابق لدى منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، أحمد كامل عروزان، الذي تحدث في الجلسة البرلمانية نفسها، إلى أن النسخة التركية للاتفاقية تختلف عن النسختين العربية والإنجليزية، حيث إن النص التركي يشمل "مدنيين من المنظمات الأمنية"، وفقط، ومع ذلك، أشير إلى أنه في حالة وجود خلاف، يجب أ إلىن يُحتكم النص باللغة الإنجليزية.

وفي الوقت نفسه، رحب شريك أردوغان الخفي في الائتلاف، حزب الوطن القومي الموالي لروسيا (فاتان بارتيزي Vatan Partisi) بفكرة إنشاء شركة مرتزقة، فقد تشن حربًا بالوكالة ضد حلفاء الناتو، وهو أمر مستحيل مع الجيش التركي.

ويعتقد إسماعيل هكي بيكين، رئيس الاستخبارات السابق في هيئة الأركان العامة وحليف مقرب من دوجو بيرنسك، نائب رئيس حزب الوطن القومي، أن هناك العديد من الأفراد العسكريين المتقاعدين، بمن فيهم بعض قيادة القوات الخاصة التركية، الذين سينضمون إلى هذا الجيش الخاص، مُدَعيا أنه سيكون هناك استعداد من الأتراك للقتال من أجل المال.

وكشف "بيكين"، عن غير قصد، أن السلطات التركية ناقشت إنشاء وحدة شبه عسكرية خاصة تجمع المعلومات الاستخبارية والتفاوض مع الخصوم والخطف أو إسكات النقاد في سوريا نيابة عن وكالات الاستخبارات التركية عندما اندلعت الحرب السورية في العام 2011.

وتدير تركيا، حاليا، جيشًا خاصًا مثيرًا للجدل، الجيش السوري الحر أو الجيش الوطني السوري، والذي يتكون من مقاتلين وضباط سابقين سوريين، والجهة الحكومية التركية التي تمول هؤلاء المقاتلين بالوكالة لم تعرف بعد. وإنشاء جيش خاص يقاتل في الخارج سيوفر فرصا تجارية جديدة لبعض النافذين والمؤثرين في القرار التركي.

قراءة 247 مرات آخر تعديل في الخميس, 26 ديسمبر 2019 13:47