السبت, 28 ديسمبر 2019 12:03

تركيا تنشر قوات بحرية لحماية طرابلس مع انضمام مقاتلي المعارضة السورية إلى الحرب في ليبيا مميز

كتب بواسطة :

كشفت شبكة "بلومبرغ"، الإخبارية الأمريكية، أن تركيا تستعد لنشر كتائب عسكرية وقوات بحرية لدعم الحكومة الليبية المعترف بها دوليا، ضمن خطة عسكرية جندت فيها أنقرة مقاتلين سوريين (من الفصائل الموالية لها) لهزيمة الجنرال خليفة حفتر. في حرب عميقة بالوكالة، تعتزم تركيا إرسال قواتها البحرية لحماية طرابلس، في وقت تقوم فيه قواتها بتدريب وتنسيق قوات رئيس الوزراء، فايز السراج، وفقًا لمسؤول تركي كبير.

ويُشار هنا إلى تركيا وقعت، مؤخرا، اتفاقا بحريا مهمَا مع ليبيا الغنية بالنفط، والتي تخدم مصالح الطاقة في كلا البلدين، وتهدف إلى إنقاذ مليارات الدولارات من عقود العمل والبناء التي عطَلها الصراع.

وقال المسؤول التركي ومسؤول ثان في ليبيا، وفقا لما نقله تقرير "بلومبرغ"، إنه في الوقت نفسه، من المتوقع أن تعزز، قريبا، المجموعات التركمانية التي قاتلت إلى جانب تركيا في شمال سوريا، قوات الحكومة في طرابلس. وأفاد المسؤول الليبي أن الحكومة الليبية قاومت في البداية فكرة مثل هذا الانتشار، لكنها قبلته في النهاية عندما بدأت قوات الجنرال حفتر في التقدم نحو طرابلس.

ويمكن للرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الذي تعهد بمنع سقوط حكومة سراج، أن يأمر بنشر الجيش التركي في ليبيا في أوائل جانفي، بعد الحصول على موافقة البرلمان.

وتشمل شروط النشر التركي للقوات في ليبيا ما يلي:

- إنشاء قوة ليبية النخبة للرد الفوري على التهديدات.

- تخصيص الأسلحة والطائرات والمركبات برا وبحرا. -تمارين مشتركة -تبادل المعلومات الاستخبارية لمكافحة الإرهاب والتعاون الميداني.

***

وفي السياق ذاته، قال مصدر معارض سوري بارز لموقع "ميدل إيست آي" MEE، المقرب من تركيا، إن أنقرة قد اتصلت بالعديد من جماعات مقاتلي المعارضة السوريين المتحالفة معها حول نشر القوات.

ونقل مصدر تركي أن فرقة السلطان مراد، وهي مجموعة مسلحة مكونة من مقاتلين تركمان سوريين، هي من بين المجموعات التي سيتم إرسالها إلى ليبيا. وأوضح مصدر سوري معارض أن كتائب صقور الشام، وهي فصيل تأسس لمحاربة قوات نظام الأسد، في بداية الحرب السورية، قبلت الخطة ونقلت بعض قواتها إلى تركيا قبل نشرها.

ومن المتوقع أن يتولى "فيلق الشام"، وهو جماعة مقاتلة معارضة لها علاقات وثيقة مع أنقرة، زمام المبادرة بسبب شراكة مقاتلين السابقة مع القوات الليبية. وفي هذا، كشف المصدر السوري أن "القوات التي تتخذ من طرابلس مقرا لها أرسلت أسلحة وذخيرة لمساعدة الثوار السوريين في عام 2011، بل أرسلوا بعض القادة لمساعدتهم"، مضيفا: "ردَ "فيلق الشام" بإرسال قادة ميدانيين لإسداء المشورة للقوات التي تتخذ من طرابلس مقراً لها في عام 2014 ضد قوات بنغازي".

في هذه الأثناء، قال ناشط من مدينة عفرين السورية، على بعد حوالي 20 كم من الحدود التركية، لموقع "ميدل إيست آي" إن "عشرات من المقاتلين الذين خدموا سابقًا في الغوطة الشرقية، نُقلوا مؤخرًا من مدينة جرابلس إلى عفرين استعدادًا لإرسالهم إلى ليبيا"، وأفاد أن "معظم المقاتلين ينتمون إلى لواء المعتصم ولواء السلطان مراد وكتائب حمزة وأحرار الشرقية...وسيتلقى كل مقاتل 300 دولار عند توقيع العقد في سوريا، وسيتلقى 2000 دولار شهريًا في ليبيا".

قراءة 290 مرات آخر تعديل في السبت, 28 ديسمبر 2019 12:16