الإثنين, 06 جانفي 2020 08:26

عن الرد الإيراني بعد مقتل سليماني مميز

كتب بواسطة :

- السياسة الأمريكية في المنطقة تسير في الاتجاه المعاكس لما وعد به ترامب منذ فترة طويلة مع ضخَ المزيد من القوات الأمريكية، إيران تتحدى، لم تُخضعها العقوبات. والحلفاء الإقليميون يقدمون دعما فاترا لغارة ترامب الجوية وليسوا متحمسين لأي حرب إقليمية..

- أخطأت إدارة ترامب بشكل فادح باللعب في الأيدي الإيرانية، فقد وحدت معظم القوى السياسية في العراق ضد الولايات المتحدة، مما أتاح لإيران فرصة لالتقاط الأنفاس في العراق.

- تعاون الجنرال سليماني ضمنيا مع الولايات المتحدة، خاصة في محاربة "داعش" في العراق وسوريا. ومع ذلك، لم تتوقف إيران عن رغبتها في إخراج الأمريكيين من العراق.

- هناك إجماع واسع في الولايات المتحدة وإسرائيل، وفي الواقع في معظم دول العالم الغربي، على أن إيران سوف تضطر إلى الرد على مقتل سليماني والانتقام ممَا تعتبره "اعتداء على الشرف الإيراني والفخر القومي".. إيران تفكر أيضا في الردع وتسعى الآن إلى إعادة تأسيسه.

- يعتمد حجم الرد الإيراني أولا على حاكم إيران الفعلي: خامنئي، هو ومستشاروه لديهم عدد من الخيارات المتاحة لهم. وسيكون مستبعدا إغلاق مضيق هرمز، والذي من شأنه أن يؤدي إلى ارتفاع أسعار النفط العالمية وإلحاق الضرر بالاقتصاد الأمريكي في هذه العملية. إذا طلب خامنئي مثل هذه الخطوة، فسيعني ذلك حربًا شاملة. إذا أمر بإسقاط طائرة أمريكية، أو تفجير سفارة أمريكية (وهي ليست سهلة وتتطلب وقتًا وتحضيرات تحت أعين المخابرات الأمريكية)، فسيكون ردَ واشنطن شديدا. لكن الغالب أنه يدرس الرد بعناية، وتصوره للوقت مختلف تمامًا عن تقديرات الغرب.

- من المعقول أن نفترض أن إيران ستحاول الانتقام بشكل هائل، ولكن ليس بالضرورة على الفور، إذ تصرفت طهران في أكثر من مناسبة وفقًا للمقولة: "الثأر هو أفضل طبق يُقدَم باردا".

قراءة 231 مرات آخر تعديل في الإثنين, 06 جانفي 2020 08:34