الثلاثاء, 21 جانفي 2020 08:06

لم تُقدم جديدا يُذكر، ولا أية توصيات مُلزمة: قمة "برلين" حركة استعراضية هدفها تجميد الوضع وليس حل المشكلة مميز

كتب بواسطة :

ما يمكن قوله عن مؤتمر برلين، وفقا لتقديرات ومراقبين:- لم تقدم قمة برلين جديدا يذكر، ولا أية توصيات جديدة مُلزمة. وبرلين حركة دبلوماسية استعراضية هدفها تجميد الوضع وليس حل المشكلة.- الروس والأتراك لم يكونوا متحمسين لنجاحها بقدر ما كان كل طرف حريص أن لا تذهب القمة إلى ما يضعف موقفه أو يدينه. والإنجاز الأهم، لكلا الطرفين، وقع في موسكو، و"برلين هي استمرار لجهود قمة موسكو" كما صرح بوتين.

- الرئيس الفرنسي كان داعما مستميتا لحفتر، ودعا للعودة إلى العملية السياسية انطلاقا من الأمر الواقع الجديد في ليبيا، وادَعى أن للجنرال "حفتر" اليد العليا فيه، وأنه يسيطر على أكثر من 80٪ من التراب الليبي.

- ذهب الرئيس الفرنسي في كلمته إلى مناكفة تركيا وتكرار سردية حفتر للحرب في "جيش يقوده حفتر مقابل ميليشيات تحت حكومة الوفاق"، دون أدنى إشارة إلى إيقاف إنتاج النفط.

وإلى جانب ذلك، التقى ماكرون حفتر بشكل ثنائي على هامش القمة، ونشر صور اللقاء، وهو ما يعبر عن موقف سياسي واضح، وهو الرئيس الوحيد الذي قام بهذا، ووجدت مصر والإمارات في الموقف الفرنسي غطاء لهما، بما سمح لهما بعدم التزحزح عن موقفهم القديم الداعم لحفتر.

- حضور الأمين العام للأمم المتحدة، غوتيريس، بلا معنى ولا أيَ تأثير، فوجوده في طرابلس بتاريخ 4/4 لم يمنه حفتر من الهجوم عليها.

- لم تقدم القمة أي توصيات جديدة ملزمة، فإيقاف الحرب في ليبيا يقتضي الضغط على المبادر بها، وهو ما عجزت عنه قمة برلين. سياسة الوقوف على المسافة نفس من الجميع، في هذه الحالة، هي سياسة "اللا موقف".

- قمة برلين كانت آخر فرصة للأوروبيين ليكونوا شركاء في الحل في ليبيا، وكما كان متوقعا أضاعوها.

- بعد أن منحوا الجنرال "حفتر" أكثر من 10 أشهر للسيطرة على طرابلس، يبدو أن الأوروبيون يسعون لإرسال لجنة عسكرية مشتركة لمراقبة "وقف إطلاق" ليقطعوا الطريق على تركيا.

- المُعلن في مؤتمر برلين أن الأوربيين يريدون استعادة زمام المبادرات السياسية وإرسال قوات على الأرض للإشراف على وقف إطلاق النار، أما غير المُعلن فهو رغبتهم الجامحة في حسم عسكري لصالح حفتر..

قراءة 229 مرات آخر تعديل في الثلاثاء, 21 جانفي 2020 08:20