الثلاثاء, 28 جانفي 2020 08:01

الروس وقوات الأسد يشنون أشرس حملة حربية: مدن بأكملها تُهجَر في الشمال السوري.. أين الضامن التركي؟ مميز

كتب بواسطة :

شنت قوات نظام الأسد هجومًا ذا شقين على الجيب الأخير الذي يسيطر عليه الثوار في شمال غرب سوريا، وهو تصعيد كبير في الحرب الوحشية، التي تلت هدنة لم تدم طويلًا. كما قطعت القوات السورية الطريق السريع الإستراتيجي (M5) في محافظة إدلب الجنوبية، والذي يربط بين مدينتي حلب وحماة الرئيسيتين.

مدن بأكملها تُهجَر في جنوب إدلب. يهرع المدنيون باتجاه الحدود التركية المغلقة، حيث تواصل التقدم قوات الطاغية الدموي المجرم الأسد المدعومة من القوات الجوية الروسية. قرابة 3 ملايين شخص حُشروا في بقعة جغرافية محدودة (إدلب)..تركتهم تركيا يواجهون مصيرهم يقارعون روسيا وإيران ومرتزقة من عدة دول، بعد أن كانت (تركيا) طرفا ضامنا لمنع التصعيد...وكثير من فصائل الثورة رهنت قرارها وربطت مصيرها بالداعم التركي.

وازدحمت الطرق بالسيارات المملوءة بالمدنيين الذين يحاولون الهرب من القصف المكثف في خلال الأيام القليلة الماضية..ومدينة إدلب، التي يسيطر عليها الثوار، هي البلدة الوحيدة في المنطقة التي لا تزال آمنة. إنهم يحاصرون المنطقة ويقصفون جميع البنية التحتية الرئيسية، بما في ذلك المستشفيات والمدارس والأسواق، لقطع شريان الحياة وإجبار الناس على الخروج. والفكرة هي خنق المناطق وتفريغها.

حجم التمهيد الناري للروس وقصفهم الوحشي التدميري لمدن إدلب كفيل بإسقاط دول متوسطة القوة، ومع ذلك تصدى ما تبقى من ثوار أشاوس ببسالة، وقامت عدة مجموعات ثورية بتحصين نفسها في الركن الشمالي الغربي لسوريا. إذ تتعرض مناطق الثورة، اليوم، في الشمال السوري لأشرس حملة منذ بداية الثورة، ولا يمكن مقارنة أي معركة سابقة بما يحدث اليوم...

ذلك أن المعتدين من قوات الأسد والروس يحاصرون المنطقة ويقصفون جميع البنية التحتية الرئيسية، بما في ذلك المستشفيات والمدارس والأسواق، لقطع شريان الحياة وإجبار الناس على الخروج، وهذا من أجل خنق مناطق الثوار وتفريغها.

وشهدت محافظة إدلب والريف الغربي من محافظة حلب المجاورة سلسلة من محاولات وقف إطلاق النار، لكنها لم تصمد طويلا، إذ عادةً ما يُنتهك وقف إطلاق النار بالهجمات المدفعية والغارات الجوية، من الروس وقوات الأسد، والتي استهدفت مواقع يسيطر عليها الثوار، يعقبها تقدم ميلشيات نظام دمشق على الأرض، وما يحري هذه الأيام يتبع النمط الحربي نفسه.

ويشير مراسلون وناشطون ميدانيون إلى أن ثلاث قوات فتاكة اجتمعت، هذه الأيام، على محاربة ما تبقى من الثورة السورية في الشمال السوري وتدمير شعبها ومدناها الثائرة: - القوات الروسية وقوات النمر، المقربة من موسكو، وعدة مليشيات أخرى تقاتل في ريف إدلب الجنوبي- لواء القدس والفرقة 11 والفرقة السابعة، المدعومة من إيران، تقاتل في ريف إدلب الجنوبي الشرقي.- الفرقة الرابعة، بقيادة شقيق الطاغية، ماهر الأسد، ومليشيات شيعية محلية تقاتل على جبهات حلب..

وقد فرح الناس في إدلب بدخول الجيش التركي، وظنوا أن المدينة باتت في مأمن من القتل والوحشية، فقد كانوا يظنون أن "الجيش المحمدي"، هكذا يصفون الجيش التركي، جاء ليحميهم، بدأ المهجرون بالعودة وباعت النساء حليها لتصلح منازلها المدمرة وافتتحت المدارس، وما هي إلا سكرة حتى ذهبت ريحها وانكشف الزيف.. 

قراءة 247 مرات آخر تعديل في الثلاثاء, 28 جانفي 2020 08:18