الخميس, 27 فيفري 2020 08:20

المستشرق "فرانسوا بورغا" ردَا على "ماكرون": الديمقراطية أصبحت "الضحية الأولى لمحاربة الإسلام السياسي" مميز

كتب بواسطة :

تحدث الباحث والمفكر الفرنسي فرانسوا بورغا عن الطريقة التي ينظر بها الغرب إلى التيار الإسلامي السياسي، وكيف تُستخدم الحركات الإسلامية فزاعة لتحقيق انتصارات سياسية داخلية أو خارجية. وبعيدا عن أن تكون خارج اللعبة بسبب التحديات الجديدة للشباب العربي والقمع الذي تمارسه الأنظمة القائمة، فإن الحركات الإسلامية تظل أطرافا فاعلة أساسية في المغرب العربي والشرق الأوسط، كما أوضح المستشرق الفرنسي المعروف.

وأوضح "بورغا" أن السياسي في الغرب لا يهتم بالحقيقة العلمية، بل يهتم بالفوز في الانتخابات، وفقط، وبالتالي يحتاج إلى نوع من الدعم الشعبي الذي يستدرَه من خطاب التخويف وشيطنة الآخر. وفي العقل الباطن الغربي، كما هو الحال في الدبلوماسية الفرنسية، هناك قناعة مبسّطة ومضللة، بشكل رهيب، بأن اختفاء الحركات الإسلامية هو الذي سيسمح لنا بتخيل عالم يسوده السلام.

ويرى أن أغلبية السياسيين الغربيين يدركون أن الاتجاه اليميني المتشدد الذي بدأ ينتشر ليس حلا لمشاكل العلاقات مع "الآخر"، لكنهم ينظرون لتاريخ الانتخابات ويسايرون الأغلبية، وهذا قد يكون التناقض الرئيسي للمجتمع الفرنسي هذه الأيام. ويختلف المستشرق الفرنسي الذي جاء إلى المنطقة العربية منذ عام 1973 "اختلافا جذريا" مع من ينظر إلى الدين باعتباره أحد جذور التطرف.

ومن المؤكد أن التيارات القانونية الإسلامية، القادرة والحريصة على تشكيل أغلبية الحكومة، تواجه اليوم برد فعل قوي مضاد للثورة، وفقا لما كتبه "بورغا" في مقال نشرته صحيفة "لوموند"، لكنهم بعيدون عن أن يختفوا من المشهد في المغرب العربي أو الشرق الأوسط.

و"الإسلام السياسي"، كما كتب المستشرق الفرنسي "بورغا"، هو عدوَ المستبدين، والديمقراطية أصبحت اليوم "الضحية الأولى لمحاربة الإسلام السياسي". وبالتالي، يقول "بورغا"، سيكون الغرب الديمقراطي مخطئًا بشكل خطر باستهدافه "الإسلاميين".

قراءة 287 مرات آخر تعديل في الخميس, 27 فيفري 2020 08:41