السبت, 15 أوت 2020 10:22

العلامة الدَدو... "الحديبية" كان صلحا مع أهل مكة، وهم سكان الأرض وليسوا مغتصبين وكان هدنة مؤقتة مميز

كتب بواسطة :

 قال العلامة الشيخ محمد الحسن الددو، رئيس مركز تكوين العلماء بموريتانيا، في بيان الموقف الشرعي من المطبعين مع الكيان الصهيوني، إن حالهم بين أمرين، أقصاهما أن يكون هذا ولاء لليهود وارتماء في أحضانهم، وهذا كفر لا شك فيه، لأن الله تعالى قال: "ومن يتولهم منكم فإنه منهم، إن الله لا يهدي القوم الظالمين.."، وقال أيضا: "فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشَىٰ أَن تُصِيبَنَا دَائِرَةٌ ۚ فَعَسَى اللَّهُ أَن يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِّنْ عِندِهِ فَيُصْبِحُوا عَلَىٰ مَا أَسَرُّوا فِي أَنفُسِهِمْ نَادِمِينَ..".

والحدَ الأدنى أن يكون الشخص ليس مرتميا في أحضان اليهود ولا مواليا لهم ولا متآمرا معهم على مقدسات المسلمين وعلى أرواحهم وممتلكاتهم، وإنما يكون مهزوما أمامهم، فهذه المعاهدات (مع الكيان الصهيوني) عبارة عن معاهدات ليست في كتاب الله، فهي باطلة كلها، وليس لها أي أساس شرعا، سواء منها ما كان بـ"كامد ديفيد" (مصر)، أو "وادي عربة" (الأردن)، وما بعدهما، وحتى العلاقات التجارية وفتح المكاتب في كل بلد من البلدان الإسلامية، هذا كله حرام وباطل للشروط التي يتضمنها، لا تلزم نهائيا ولا يحل الوفاء بها.

وأما "صلح الحديبية"، فكان صلحا مع أهل مكة، وهم سكان الأرض ومُلاَكها، وليسوا مغتصبين ولا محتلين ولا غازين، ثم إنها كانت هدنة مؤقتة بعشر سنوات، ولم تمكث سوى سنتين وزيادة..

قراءة 465 مرات آخر تعديل في السبت, 15 أوت 2020 10:47