الأحد, 04 أكتوير 2020 06:45

"اللائكية" الفرنسية تنقلب إلى أسوأ دكتاتورية حين ترى الإسلام مميز

كتب بواسطة :

عُقدة "ماكرون" النفسية من الإسلام تضخمت واستبدت به، وتصريحاته الأخيرة شاهد على حقده الدفين وانحيازه الأعمى، لذا يتولى كبر تشويه وترعيب العالم من الإسلام والمسلمين حتى أصبح شن حرب مهما كانت فاجرة وظالمة عليهم، كما في مالي، عملا مبررا، وهو في مهمة إقناع العالم بأن الإسلام شر وطاعون عالمي، فـ"المسلمون متعصبون"و"إرهابيون" حيثما كانوا، وقتلهم مشروع والخروج لحربهم واجب والتعاون عليهم التزام عالمي، فقد طبعوا على قلوب وألسنة العالم بشعار "الحرب على الإرهاب" وجعلوه اسما للمسلمين ولمن أراد أن يحرر أرضه.

وتنقلب اللائكية الفرنسية إلى أسوأ دكتاتورية حين ترى الإسلام؛ فهم يدّعون الحرية حين تروج لثقافتهم أو دينهم عندنا، أو حين تهاجم الإسلام أو المسلمين، أما حين توفر ديمقراطيتهم حيزا يسيرا للمسلمين فكثيرون يتخلون عنها.

الحقد الصليبي الاستعماري لا يؤمن بأن عليه إيقاف إشعال النار من جهته أو تهدئتها، ذلك لأن عالم المسيحية تعود لأكثر من خمسة قرون أن يغلب ويقهر ويستعمر ويستعمل منافقيه ووسطاءه في قهر العالم الإسلامي وما استطاع إلحاقه به في بقية العالم. ويستلحق، دائما، أتباعا ويجند مرتزقة ليكونوا صدى لرأيه وأفكاره وغطرسته، وقرر الغالبون أن على العالم الإسلامي البقاء في عالم الاستسلام والمغلوبية والتبعية، ويوجه اللوم إليه دائما، أحسن أم أساء فعليه أن يعتذر لكل سلوك قريب منه، صادر عنه، أو متوهما أنه صدر عنه، أو قام به أحد يعود أصله إليه أو فكره أو موقفه.

وحتى حين يهاجر، فإنه يبقى شاعراً بعقد نقص وتبعية ويجب أن يكون كذلك، وهكذا ألمحت الروائية البنجلاديشية "مونيكا علي"، في روايتها الشهيرة شارع بريك لين، إلى أن أهم كلمتين على لسان المهاجر البنجالي في بريطانيا هما: "شكراً وآسف".

وعلى المنتصر، أو الذي تعود أن ينتصر، أن يعلن دائماً بأن أعماله أخلاقية وتقدمية وعالمية ومبررة كلما أجرم أو عاقب بتطرف أي سلوك مضاد لسياسته..فهم الأحق بإطلاق الألقاب والأوصاف دائماً؛ لأننا كنا مستضعفين ومغلوبين ويجب أن نبقى كذلك، وليس لنا حق الفهم، فقد قرروا أنك مغلوب تابع، والمغلوب ليس له أن يخرج من دائرة المغلوبية طيلة التاريخ القادم، وما عقدتهم الكبرى إلا استمراء الغزو الدائم والقهر المتواصل للآخرين، مع ادّعاء مبررات وعصمة لكل جريمة يفعلونها، ومع سوء عملهم ومقصدهم تستمر جريمة تأييدهم والتودد إليهم. 

قراءة 232 مرات