الأحد, 20 ديسمبر 2020 19:35

"لمين الزاوي".. "عُقدة" الحداثوي الكئيب المُفلس مميز

كتب بواسطة :

التافه "لمين الزاوي" مثال المثقف المُزيف، محرّف للمعارك ومزوّر للوعي، وحارس لمصالح السلطة، ومهووس بفرض جهله وانحيازه الأعمى على المجتمع...والمثقف المسؤول صاحب الضمين الحي، أيا كان اعتقاده، هو الحامل لهموم المجتمع والفاعل النوعي في عملية الإصلاح والتغيير، والمشارك في المجال العام، والناقد لسلطة الاستبداد ومنظومتها، والمؤثر في الرأي العام، وهذا بعيد عن أمثال "الزاوي" البئيس المنبوذ الفارغ، المفلس فكريا وحضاريا ومعرفيا..

والمشروع الوحيد الذي يبشر به أمثال "الزاوي" هو "عداء الإسلام" والحطَ من قيمه فحسب، فتلك هي البنية الثابتة في ما يقدمون من خطاب، وهم في حرب مستعرة لا تكاد تهدأ ضد "الإسلام"، ومشكلتهم الكبرى مع الدين!!ليتهم أنتجوا ثقافة تستحق الاهتمام والقراءة، ولكن أنفقوا جزءا كبيرا من حياتهم في الصراع مع الإسلام، وليست له معركة أخرى غير نقض الدين والتشنيع بالتدين، كما لو أنه محارب للكنيسة الفاسدة!!

ولست هنا متخذا الهوية الدينية محددا لضمير ودور المثقف، ولا تعنيني علمانية المثقف أو إلحاده، بل ما أهتم به أكثر، وهو جوهر الأمر في هذا السياق، يتعلق بدور الرقابة والإصلاح ومسؤولية التغيير، ونصرة العدل والوقوف في وجه الظلم، والانحياز لبناء الوعي ورقي المجتمع، ويبقى شرط نجاح أي مثقف مؤثر أن ينبت في أرضه، ويرتوي من ثقافته الأصيلة، وهذا بعيد عن "الزاوي"..يخاف أمثاله خوفًا مرضيًا من مجتمعه، فقد تعود على أن المجتمع لا يثق فيه ولا يعترف به مثقفا فاعلا مؤهلًا للتوجيه، لذا لا يجد نفسه في السلطة إلا على ظهر دبابة أو متحالفًا مع مستبد، وفي هذا الجو الطارد، يجلس كظيم القلب، متواصل الأحزان، متقطع الأنفاس يتلمّظ حنقا ليمارس الكتابة، ويعيش انفصامًا مريعًا ينعكس على مزاجه حزنًا.

والأصل في المثقف أن يكون صاحب موقف معلن مبنيّ على معرفة ورؤية، فلا بدّ من اشتماله على حصيلة علمية مقدرة، وحد أدنى من المعارف العامة يمكنه من المشاركة والتأثير في المجال العام، وامتلاك حس اجتماعي وعلاقة موصولة بهموم الناس وشؤونهم، حتى يكون موقفه وخطابه نبضًا للمجتمع دفاعًا وتوجيهًا وترشيدًا ونقدًا، وهذا بعيد عن الحالة المرضية لـ"الزاوي". ويُشترط لاكتساب صفة المثقف ضرورة الانخراط في المجال العام وحمل هموم الناس، والعين البصيرة المخلصة للمصلحة العامة، فأين "الزاوي" من هذا؟!

قراءة 453 مرات آخر تعديل في الإثنين, 21 ديسمبر 2020 06:35