الأربعاء, 11 ماي 2022 10:53

مع تتابع التطبيعات ... فلسطين تتعرض لإبادة يومية على يد الصهاينة مميز

كتب بواسطة :

قتل الإرهاب الصهيوني، صباح اليوم، الصحفية المقدسية في الجزيرة "شيرين أبو عاقلة" برصاصة مباشرة في الرأس، رغم أنها تحمل شعار صحفية، في أثناء تغطيتها اقتحام الاحتلال لمخيم جنين، فالفشل في مواجهة العمليات الفردية دفعهم إلى عدوان جدي باقتحام مخيم جنين الصامد في الضغة الغربية....

وهكذا، مازال الفلسطيني يتعرض لإبادة يومية، بل لم يزل الفلسطيني مطاردًا ويقتل يوميّا، وتنتشر حول العالم أدبيات نكران وجوده، ويصاحب الجرائم اليومية عمل هائل لنسيان حقوقه، وإصرار على الغفران لمن قتله أو هجّره، ولهذا فـإن التزام الصمت تجاه جرائم الاحتلال الصهيوني وجريمة التطبيع، التي تقل شناعة أو اتخاذ موقف اللامبالاة أو الانصياع لسياسة الأمر الواقع، تنم عن انعدام الحس الأخلاقي وخضوع مهين للصهاينة، لذا فإن القول واجب والاعتراض على التطبيع واجب ديني وأخلاقي وإنساني، واحترام لدماء الشهداء، ووفاء لحقائق الماضي والحاضر وصناعة للمستقبل...

اليقين أن فلسطين سوف تساهم في تحريرنا من الخنوع للمستغلين، وتحرير قلوبنا وعقولنا بوجود نماذج تقاوم ولو كانت مجموعات صغيرة ومحاصرة. فحرية المقاومة، مهما تكن هذه المقاومة، أقوى من حياة مئات الملايين المشلولين، فهي التي تقدح الحياة في الضمائر الميتة الخائفة، ولن يقاوم التطبيع إلا بإبقاء شعلة ولو خافتة لمقاومة إرهاب المحتل، وبقاء كل النصوص والتاريخ والأخبار والوثائق وسجلات فظائع المحتل وإرهابه حية مشهودة على مدار الوقت، وبقاء كل صنوف الأدب والفكر والتاريخ المقاوم كلها تغري وتحث على عودة الوطن إلى أهله، لأن جريمة الجرائم هي خفوت جذوة المقاومة، ونسيان جرائم المحتل، وحرف الشعوب عن غاياتها، واستهلاكها في معارك جانبية. والحفاظ على الشعارات والمؤتمرات والإعلام والدين سوف يبقي الناس مرتبطين بأرضهم وتاريخهم.

وقد بلغ الصهاينة اليوم من القوة والنفوذ أن أصبحت الحكومات العربية مجرد تابعة مطيعة، وأصبحت تل أبيب عاصمة القرار للحكومات العربية، ولكنها، في الوقت نفسه، تتهاوى من داخلها، وربما التهديد الكامن في قلب الكيان الصهيوني أخطر عليه من كل شيء.. ومن المقاومة الصامدة التي تنوب عن الأمة في رد عدوان وطيان الكيان الغاصبة بما أُتيح لها من تسليح..ولهذا، يبقى الشاغل الأمني الأكبر الذي يواجه الكيان الصهيوني هو القضية الفلسطينية، ويوهم نفسه وأتباعه وأنصاره بدعاية التركيز على تهديدات أخرى، مثل النووي الإيراني، وكل هذا من أجل التعمية على فزعهم الأكبر: المقاومة الفلسطينية، وهم يُدركون قبل غيرهم أن الأرض التي اغتصبوها تهتز تحت أقدامهم، ولن يستقر لهم وضع..

قراءة 72 مرات آخر تعديل في السبت, 14 ماي 2022 20:08