السبت, 14 جانفي 2023 20:57

البحث عن الأمازيغية بعيدًا عن الأمازيغ! مميز

كتب بواسطة : سمير ناصر / كاتب ومدون

الثقافة الأمازيغية في المخيال الجمعي للمدافعين عنها تشبه قصة "أتلانتيك" أو اختفاء الديناصورات. نيزك سقط على شمال إفريقيا في القرن السابع أدى إلى اختفاء الأمازيغ وكل ما يتعلق بهم من أحداث وإنجازات وتفاعل تاريخي. الزمن توقف عند خروج آخر بيزنطي من شمال إفريقيا. أما الأمازيغ الذين حكموا البلاد وأسسوا دولاً بعد ذلك التاريخ فيعاملون بتجاهل يصل إلى درجة العداء أحيانًا، حتى وإن كانوا قد أسسوا لفترة حكم مستقل كانت الأقوى في تاريخهم بلغت سبعة قرون، بل وامتد ملكهم إلى أقاليم من أوروبا دون خضوع لأية قوة أجنبية.

مع ذلك يتعامل معها المناضل النمطي "ذوالڤيثار" والشعر "الأفرو" على أنها فترة فراغ تاريخي واختفاء عن العالم للجنس الأمازيغي. إذ إن تعمد الإساءة لتاريخ مجيد للبربر لم يعرفوه في أي عصر من العصور سوى في الفترة الإسلامية هو إساءة للأمازيغية والأمازيغ وليس خدمة لهم، والتماهي مع ثقافة روما نكاية في ثقافة الأمازيغ المسلمين ومنجزهم الحضاري هو عين الجهل والإساءة للثقافة الأمازيغية.

ولا أعتقد أن هذا التصور لموقع الأمازيغ في التاريخ والثقافة نابع من فكر أمازيغي حر ومستقل، بل هو صورة نمطية "كولونيالية" وقراءة متحيزة ضد انخراط الأمازيغ في الحضارة الإسلامية.عذراً طارق، عذرًا بن تاشفين، عذرًا آل زيري، عذراً عبد المؤمن، وعذرًا لمن حكم أجزاء من أوروبا لأول مرة في التاريخ.

قراءة 62 مرات آخر تعديل في الثلاثاء, 17 جانفي 2023 13:47