وردنا

كلما كانت المنظومة بصحة جيدة، تقوَت مناعتها ضد فيروس الرداءة والسطحية والشعبوية والفساد والوصاية وتوظيف العدالة والحجر على الرأي المخالف. أعينوا صحة المنظومة بدواء النقد الجاد والمعارضة الموضوعية والنضال السلمي وشجاعة الرأي وصلابة الموقف وقوة الصدع بالحق. سيذهب وباء "كورونا" عاجلا بحول الله، وسيبقى تحدي الشفاء من وباء سياسي واجتماعي…
من المؤكد أن سنة 2019، ستبقى راسخة في أذهان الجزائريين لعقود طويلة بسبب الأحداث التاريخية التي شهدتها البلاد بانطلاق الحراك الشعبي في 22 فبراير والذي أجبر رئيس الجمهورية السابق على الاستقالة، ثم الأحداث السياسية الكثيرة والمتشعبة التي شهدناها خلال تلك السنة. في هذا المقال، أُجادل بأننا حتى نفهم ما حصل…
دعونا من الأوهام..صنع القرار السياسي ومحددات الإرادة السياسية لا تزال بيد السلطة الفعلية. عندما  تقرر هذه السلطة بأن تطبق المادة 102 فسيرن الهاتف في المجلس الدستوري، وعندما تريد أن تعطلها فستتعطل، وعندما تريد أن تمشي إلى مرحلة انتقالية فستكون مرحلة انتقالية؛ وسينقلب خطاب نخب "الكاسكروط" والواجهة آليا لممارسة وظيفة التبرير…
التنظيمات الحركية والسياسية التي ظهرت على الساحة السياسية إثر الانفتاح السياسي في الجزائر(1989) لم تكن وفية للمبادئ التي رفعتها ومنطقية مع الأفكار والتصورات التي تبنتها ومنسجمة مع الأخلاق التي ارتضتها بالرغم من الحجج الواهية التي تذرعت به مثل الضرورات الأمنية، غلبة العمل والنشاط، التحديات الخارجية. فالتنظيمات هي أداة ووسائل لتحقيق…
يُعْرَفُ الوطنيون الملخصون بالصدق مع الوطن، وشاهدها التضحيات التي يقدّمونها لخدمته، لهذا يعرف الوطني بالوطن، وليس العكس، أي لا يُعرّف الوطن بالأشخاص، لأنّ الوطن فكرة ورسالة ووظيفة ومهمّة، فضلا عن كونه أمانة الشهداء، فكلّ من حافظ على هذا الوطن وعيا ومهمّة ووظيفة وجودية يصحّ نَسَبُه إلى الوطن، لهذا من يربط…
الإثنين, 16 نوفمبر 2020 16:47

وطنية بين ضفتين

كتبه
يتغنّى كثير من الناس بالوطنية، وليس لك أن تنكر على أحد هذا التغنّي، ذلك أنّ حبّ الأوطان فطري، لا يدفع ولا يرفع، لأنّ الإنسان مفطور على حبّ من أحسن إليه أو توسّم فيه الإحسان، كبغضه لمن أساء إليه أو توسّم فيه الإساءة، فهل في المخلوقات من أحسن إليه كوطنه، فإحسان…
عرف تاريخ الجزائر الحديث ثلاث فرص لإرساء نظام ديمقراطي وإقامة دولة الحق والعدل والحريات،  دولة القانون والمؤسسات، دولة تعبر بحق عن طموحات الشعب وتمثل بصدق تطلعاته في غد أفضل.الفرصة الأولى (بعد الاستقلال وفي أعقاب ثورة عظيمة)، الفرصة الثانية (بعد أحداث أكتوبر والانفتاح السياسي) الفرصة الثالثة الراهنة (بعد الحراك المبارك والثورة…
تابع كثير من السكان العالم الانتخابات الأمريكية، وقد كانت هذه المتابعة متباينة المقاصد والغايات، فرح بعض المستبدين بالرئيس الأمريكي الحالي دونالدا ترمب، وأيّدوه بطرق صريحة وأخرى غير صريحة، فتمنّوا بقاءه في الرئاسة، ولعلّ أغلب من منّى نفسه ببقائه حاكما، الأنظمة المستبدّة التي أبدت استعدادا كبيرا لدفع الرشا لأجل حماية عروشها…
المجاهد لخضر بورقعة من (رحمه الله) ظل وفيا لوظيفة الشهادة بمختلف معانيها، وكيف لا يكون كذلك، وقد طلب الشهادة بمعنى التضحية بالمهجة لصالح الوطن مرضاة لله، فأكرمه الله بالشهادة ولكن بمعنى آخر؛ يمثّل امتدادا لوظيفة الشهادة بالمعنى الأول، والتي من مقتضياتها أن يشهد الشعب بأنّه قد وفيّت الثورة المباركة حقّها،…
بعد الإعلان عن نتائج الاستفتاء على دستور الجزائر الجديدة في ظل مقاطعة واسعة للعملية بلغت حدا غير مسبوق حسب بعض المصادر (أقل من 10%)، حتى إنه صعب عليهم كثيرا رفعها بالممارسات المعهودة للنظام (تعبئة الجيش ومختلف الأجهزة)، والذي بالكاد استطاع إيصالها للنسبة المعلنة رسميا (23%)، وما زاد من تأزم الوضع…