الثلاثاء, 28 جانفي 2020 21:06

مجتمع الطوباوية ومجتمع الواقع مميز

كتب بواسطة : سمير ناصر / كاتب ومدون

ما هذه العصا التي توضع في العجلة كلما كان المجتمع على أهبة تجاوز حالة الاستسلام والعبور إلى مساحات جديدة من الممكن.السياسيون "الكلاسيكيون" (التقليديون) الغارقون في الحروب المقدسة التي طويت مع القرن الماضي يريدون التشويش على الحاضر باستدعاء الصِدام في موضع يتطلب التوافق.

هؤلاء السياسيون يخوضون معركتهم الخاصة من أجل حلمهم الخاص بالمجتمع الذي يريدون، وليس ذلك عيبًا، لكن العيب أن يضعوا أحلامهم وقناعاتهم قبل حاجة شعبهم المُلحة للتحرر صناعة قراره.

لا تزال السياسة عندهم أنانية إلى درجة النرجسية، ولا تزال قدرتهم على التضحية بغد مشرق ينتظره الشعب من أجل قناعاتهم الأيديولوجية، تُسمَى نضالاً.

الشعب في الحراك وعلى جنباته قد تجاوز تلك الأحزاب كما تجاوز النظام الحاكم، ووصل إلى الاقتناع أن كل ما يريده اليوم هو دولة الكرامة التي تحترمه وتُنصفه وتصغي إليه. دولة كورقة بيضاء يَكْتُبُ عليها ما يشاء ويلونها بالألوان التي يريد. امنحوه دولته ثم تخاصموا كما شئتم من أجل أحلامكم، لكن حذار أن تعلنوا أنفسكم أوصياء عليه.

قراءة 140 مرات آخر تعديل في الأربعاء, 29 جانفي 2020 09:53