الرأي

المشاركة في انتخابات السلطة بلا أي ضمانات ولا رقابة، وبتنظيم آلة الإدارة المتمرسة في فنون التزوير، والتي ستشرف وتتفرد بأكثر من 60 ألف مركز انتخابي، تعطي شرعية للاستفتاء، ولن تغير من الأمر شيئا. كل ما يهم النظام في الوقت الحالي هو حجم المشاركة والتغطية الإعلامية الموجهة للاستهلاك الخارجي....تعالوا إلى مراكز…
الرؤية التقليدية للصراع أغرفت أصحابها في مواقف تقليدية باهتة بئيسة، وكأننا اليوم في تنافس على الحكم، أو خلاف في وجهات النظر مع السلطة، وأمامنا خيارات ممكنة؟؟؟ تقدير ساذج وسطحي لحقيقة الصراع أوردنا المهالك السياسية... لسنا في خلاف سياسي، وليست القضية معارضة وموالاة، القضية أعمق بكثير، معضلتنا، أمس، واليوم، وغدا، أن…
أتعبنا، وما أتحفنا، السيد مولود حمروش رئيس الحكومة الأسبق اليوم بمقال بأكثر من ألفين كلمة موغل في التنظير والإشارة بالتلميح دون التصريح.. كعادته عندما يكتب يحرص السيد حمروش الذي يحلو لأنصاره وصفه برجل الإصلاحات، على ألا يذهب مباشرة إلى بيت القصيد، ويتحاشى أن يسمي الأشياء بأسمائها.. ويضع القارئ منذ البداية…
"حمروش" يحاضر ويلقننا دروسا وفصولا عن طبائع الحكم والاستبداد وهو ماكث في بيته لا يكاد يغادر مربعه، في موقف باهت بارد أعزل، وهذا حال كثيرين من أمثاله وأقرانه، يوقعون على بيانات أو يحاضرون من عل، ويطوون صحائفهم ويستمتعون بالتفرج على الوضع، وكانوا، من قبل، يترقبون أي مكالمة من مركز القرار…
لا يستطيع أحدهم (من خدم السلطة) أن ينمو عقليا ويتحرر من أغلال الاستعباد، ولهذا يحتقر أحرار شعبه ويراهم أقل قيمة ولا يستحقون الحياة الكريمة، فيستخف بهم ويُمعن في إهانتهم واحتقارهم، والأحرار يسخرون من غبائه المفرط وتذلَله لأسياده، وهو يرى نفسه مُلهما عبقريا، ويخدعه المطبّلون حوله فيؤمن بكذبهم عليه وعلى المجتمع،…
لا يمكن إغفال التشابه بين الحالة المصرية والحالة الجزائرية فيما يتعلّق بأي حراك تكون له آثار سياسية حقيقية. يؤكّد أغلب المهتمين بالشأن المصري على شبه استحالة أن يكون لأي حراك أو مظاهرات أو احتجاجات شعبية، أثر إيجابي نحو الانفتاح السياسي أو الضغط على النظام من أجل التغيير والتحول نحو الديمقراطية،…
يجتاح فرنسا، اليوم، هوسا كاثوليكيا وعنصريا أعمى، فنواب في البرلمان الفرنسي يغادرون جلسة النقاش بسبب حجاب طالبة مسلمة، وقضية "حجابها" مُثارة من أكثر من سنتين بسبب تمسكها به، فأي أنموذج للحرية والتقدمية هذا؟؟ وهذه بقايا من وحشيتها الدينية والعنصرية، وبقية الحقد هذه هي التي تنهش أحشاءها، تحت ستار العلمانية وحق…
الأربعاء, 16 سبتمبر 2020 04:55

الواقعية بعين مهزوم

كتبه
مع كل قرار ظالم، مع كل خطوة تخطوها السلطة على الطريق الخطأ يخرج علينا العقلانيون والواقعيون بمحاكمات لا تقل قساوة عن تلك التي تعرض لها معتقلو الرأي.. بسرعة تصدر إدانات ببيع "الوهم" وتسفيه أحلام من ظنوا أنهم سيغيرون النظام بمسيرات "استعراضية" تخرج مرة في الأسبوع. يظن مقدمو هذه الدروس بأنهم…
لا أحد من الحراك فوق الحراك..ولا أحد، أيَا كان، له حق الوصاية على الحراك..لسنا أوصياء بل أمناء...وليس ثمة مرحلة فاصلة، إذا لم نُوفق فيها قامت قيامتنا..وليس ثمة حسم سريع ولا قريب، الحراك ملك للشعب، ليس ثمة طبقة مهيمنة ولا "إيكليروس" ولا حراس المعبد.. المرونة أقوى من القسوة والجفاف وتصلب العقول،…
الحاجة إلى العقل العملي الذي يدل الناس على الطريق، طريق الحل الممكن، أكثر من حاجتنا للعقل المجرد الذي يسبح في الخيال، أو التحليل الوصفي الذي لا يتجاوز التقصي والتتبع..ما يمكن فعله، أو كما سماها "هيجل" في نقده لمن كان مولعا به "إيمانويل كانط"، الخطوة الموالية، لا الإغراق في العقل النظري…