الرأي

لم أجد ما أصفه به "الشهيد" د.حسن بن خدة (نجل الرئيس بن يوسف بن خدة) خيرا مما قاله الحسن البصري عن عمرو بن عبيد: "رجل كأن الملائكة أدبته، وكأن الأنبياء ربته، إن أمر بشيء كان ألزم الناس له، وإن نهى عن شيء كان أترك الناس له، ما رأيت ظاهرا أشبه…
دار الحول على الحراك، ومرت سنة على مقتل أخي الغالي الشهيد الأول للحراك الشعبي، حسن بن خدة، رحمات الله عليه تترى.كانت المسيرة الشعبية في أول مارس 2019 يوما مشهودا ورائعا، خاصة بعد تحطيم جدار الخوف في الجمعة الأولى (22 فبراير)، واستطاع الشعب أن يحافظ بأعجوبة على السلمية، وأظهر الشباب وعيا…
يمثّل الحراك المبارك مرحلة وعي متقدّمة، حاصر بها المحاولات اليائسة لاستبعاد السيادة الشعبية من تقرير مصيرها وبسط السيادة الشعبية نفوذها على كلّ مؤسسات الدولة، وأكّد الحراك بوضوح أنّ يوم 22 من فيفري سيبقى منقوشا في الضمير الجمعي للشعب الجزائري، فلم يستطع أحد تجاوزه، لهذا تبناه الجميع دون استثناء، فالغالبية الشعبية…
"كرَم الاتحاد العالمي للعلماء الرئيس عبد المجيد تبون بوسام شرف لنجاحه في تولي سدة الحكم إثر رئاسيات ديسمبر الماضي"....ثورة عارمة في الشوارع والساحات ضد سلطة القهر والتغلب، لم تهدأ منذ سنة، وحال عليها الحول، ورئيس اتحاد العلماء يزكي رئيسا مُعينا من السلطة الفعلية، ليس إلا واجهة مدنية؟؟ إن لم تنتصروا…
ليس ثمة مؤسسة فوق إرادة الشعب وليس ثمة جهاز من أجهزة الدولة فوق المساءلة...ليس ثمة صنم عصيَ على الكسر..هذا منطق الثورات: تحرير الشعب من الوصاية، أيا كانت...ولغة التملق والنفاق تصلح في بلاط الحاكم وقصر السلطان، لكنها عار أبدي لا يُغسل في زمن الثورات....وأكبر خطر على البلاد هو تضخم أجهزة الدولة…
الإثنين, 17 فيفري 2020 21:48

حراك الوطن نهضته

كتبه
الوطن شخصية معنوية لا تختلف عن الشخصية الحقيقية من حيث المكوّنات والحياة والاستمرار والنهضة والكبوة، فالمسكون بالوطن، مثله كمثل الذي يحبّ أمّه، فإذا كانت الوالدة مريضة لا تقوى على الحركة، وليس من علامات تدل على بقائها حيّة إلاّ بقايا زفير وشهيق، فبدت كأنّها عديمة القوة؛ غائبة عن تقرير مصيرها، وبعد…
ليس توجسا ولا هو من الهواجس المرضية، بل عايناه، ونبهنا إليه، وحذرنا من توسع رقعته، لسنا مغفلين، وندرك أن صيحات اختفاء الإيديولوجية من بعض المتسلقين ضحك على العقول، واندفاع الشعب العفوي يوم 22 فبراير كان رائعا ولا يزال، وبعض "الناشطين" (تحت لافتات شتى) استغل هذه "العفوية" ليفرض وجهته، وهو في…
السياسة هي فن الممكن، أي أن تهتم وتبذل جهدك وتستفرغ وسعك إلى ما يمكنك فعله في أرض الواقع  وفي الظرف أو اللحظة التي تعيشها بعد تحليل ومعرفة دقيقة وإلمام مُستوعب بحقيقة الوضع والصراع والقدرات المتاحة. وهذا مناط التكليف والمحاسبة، ويدخل في قوله تعالى: "لا يكلف الله نفسا إلا وُسعها".. ويقتضي…
مُهمَ جدا أن نفهم طبيعة الثورات وحقيقتها (ومنها حراكنا الثوري)..فليست على منوال واحد، ولا تخضه لدليل إرشادي، ولا نمط معين، ولا هي قالب جامد أحادي، ولا هي نصوص وقواعد إلزامية..فمن قائل إن الشعب لا يقود الثورة، بل لا بد للثورة من قيادة، ومن قائل إنها لا تحكم وإنما تُمكن الشعب…
ما يمكن ملاحظته، حتى الآن، أن الحراك الثائر هو الطرف الوحيد الذي يتحرك، والسلطة غارقة في شلل شبه تام...والأهم، أنه ينتقل من موقع الصمود والمقاومة إلى مرحلة الهجوم والإرباك المضاد، وفضح تخبط السلطة وعجزها وفشلها وتصدعها وتوظيف كل هذا في معركة كسب الرأي العام. والتعبئة (أو كما يسميها بعض الدارسين "التثوير)…