الرأي

أن تكون وطنيا في هذه الأيام اللاهبة يعني، بمنظور السلطة، أن توالي الحكم في كل سياساته وتقلباته وتخبطاته، لا تحيد عنها برأي معارض ولا بموقف مخالف، فلا سبيل لأي اعتراض على النظام اليوم، أنت مجرم إن كان لك رأي مغاير لسياسات الحكم، كأنما الوطن هو السلطة..والويل لمن خطَأ السلطة ولم…
يفزع كثير من الناس في فترات الأزمات التي تتخبّط فيها الدول إلى الضرب على وتر استعادة الشعب إلى الإسهام في تقرير مستقبل الدولة، مما يدلّ على أنّ الشعب هو ضمير الدولة، وللدولة ضمير بقدر ما تملك حقا وصدقًا من سند شعبي، فإن كانت اختياراتها مبنية على عُشُرِ الشعب فهي تعيش…
الأحد, 17 أكتوير 2021 13:57

كسر الجمود السياسي

كتبه
يبدو القادم قاتما مجهولا مُظلما، الغلق يطارد حركة التغيير، حتى الهامش ما عاد مُتاحا، السلطة مرعوبة تواجه نفسها وهي منقسمة تحاول ترميم النظام المتصدع، لكن الصدع عصيَ على الرأب، على الأقل حتى الآن، والتصلب مُستحكم، وفوضى الأجهزة والقرارات وتضارب المصالح والولاءات كل هذا وغيره ينخر كيان السلطة وجهاز الدولة، الدولة…
لا يُعقل أن نتفرج على العبث بالبلد من مغامرين ومعاندين يفتقدون الأهلية والإرادة السياسية والشعب مُغيب تماما..والسلطة وحدها تجول وتصول تتعارك وتتصادم والبلد مشلول وحدة الاحتقان الاجتماعي في تزايد والطبقة السياسية والمثقفة إما غارقة في السلبية ومنصرفة عن مواجهة الحقائق وإما محبوسة في مربع رد الفعل والنقد العابر، من دون…
ليس ثمة أزمة حقيقية لنظام الحكم لا مع فرنسا ولا مع غيرها، وإنما هي الإدارة الأمنية المتخبطة لقضية التغيير، وقطع التغيير على أي انتقال أو تحول سياسي..حرَكت أطراف في السلطة الفعلية كل الجبهات تقريبا في وقت متقارب لاعتبارات داخلية أكثر من أي توترات خارجية ذات بال...كل هذا النفخ الذي نراه…
الثلاثاء, 05 أكتوير 2021 21:52

الثورة على المقاس

كتبه
لا يمكن إخضاع حركة المجتمع والشارع لنظرية ومُسبقات ولوازم، يُحدَد تاريخ معين بتأثير من هنا أو هناك، يتحمس له ويصنع فرضيات في مخيلته ينطلق منها، ثم عندما لا يجد ما توهَمه أو توقعه، حكم على الشعب بالبرود والسلبية..ثمة من يريد ثورة أو حركة شارع على مقاسه، لا يمكن إخضاع الثورات…
الأحد, 03 أكتوير 2021 21:30

معضلتنا الكبرى

كتبه
تجرَأ على البلد كل طامح طامع، القريب والبعيد، وما زاد هذا السلطة إلا انغلاقا داخليا، وكلما تجرَأ عليهم الأجنبي، أمعنوا في التسلط على شعبهم المسحوق، حصارا وكبتا وقهرا ومنعا. ولن يجدوا أصدق من هذا الشعب الناهض المصمم على التغيير، ولن يجدوا أوفى منه لوطنه وحريته وكرامته وأصدق في انحيازه لقضايا…
هكذا قرر ماكرون ومُلهموه: من لم يكتشفوه لا وجود له قبلهم. وهكذا اكتشفونا تماما مثل اكتشافهم للكهرباء والجاذبية!! وفي النهاية يفسرون التاريخ على ضوء كتابتهم له، ولا يحق لنا أن نفسره ولا أن نفهمه، ولا أن ندخل تعبيراتنا وتوصيفاتنا إليه ولو كنا نتحدث عن أنفسنا وتاريخنا، فهم الأحق بإطلاق الألقاب…
حياتنا كلها سنقضيها مع حكاية "الإرهاب" وفزاعة "المؤامرة"، في التسعينيات كانت عنوان حرب قذرة، وبعد فترة نهب ونهش، رجعنا إلى أصل الحكاية مجددا، يعني كل شيء مؤجل: الحريات والانفتاح والنهضة واليقظة والتنمية..إلى أن يقضوا على "العدو الشبح"!! وكل محاولاتهم لمواجهة الأزمات "بُصاق أعمى": تحفر في مكان وتبصق في مكان آخر…
اليوم، يوم شعب تونس، له ما بعده، استجابت الجماهير لدعوات النزول إلى الشارع في 26 سبتمبر، تدفقت الحافلات والمواكب والسيارات من مناطق الداخل والساحل باتجاه العاصمة وساحة الثورة، لوضع حد لجنون الرئيس "سعيد" وتضخمه وتماديه في غيه وطغيانه وتفرده، فهل انقلاب "سعيد" إلى زوال؟ وكانت الجماهير في الموعد رفضا للانقلاب…