الإثنين, 09 مارس 2020 16:53

حراكنا أخلاقي حضاري..فلننزَهه من كل شعار يسيء إليه ويُضرَ بقضيته مميز

كتب بواسطة :

عندما نندد ببعض الشعارات العدائية الاستفزازية، مثل "الشرطة ولاد ل..."، لا يصدر منا هذا عن جبن أو خوف أو تودد لجهة معينة، وإنما هو موقف مبدئي حذرنا منه منذ بداية الحراك.

أولا، هذا كلام فاحش لا يليق بحضارية حراكنا السلمي وأخلاقه وتألقه وسمعته ومنهجه، فهو يطعن في شرف أبرياء وجزء كبير من الشعب ويرميهم بالفاحشة، وهذا لا يجوز شرعا ولا عقلا، ومن جهة أخرى، هذا لا يخدم حراكنا في شيء بل يدفع إلى التحريض، واستعداء رجال الشرطة، مع العلم أن الأغلبية منهم من الأوساط الشعبية البسيطة الذين يتبنون مطالب الحراك، ويصب في إستراتيجية الذين يريدون انزلاق الوضع ودفع بحراكنا إلى مربع العنف.

وتنديدنا بهذا التصرف ليس تبريرا، ليس بحال من الأحوال، لما تفعله الشرطة ورجال الأمن من قمع وتعنيف وضرب بالهراوات والخطف من الطرقات وشتم المتظاهرين، نساء ورجالا، وتحويل مؤسسة من المفروض أن تكون في خدمة الشعب إلى عصا في يد العصابة وجهاز قمع لصالح صراع العصب.

وإن كانت تجاوزات متظاهرين، إجمالا، في بعض الشعارات والهتافات من قبيل رد الفعل بعد الاعتداءات الصارخة لبعض قوات الأمن على المتظاهرين من اختطاف وسحل ومطاردة وضرب ووابل من الشتائم والسباب.

ومن أهداف هذه الثورة النبيلة السلمية الدفع للقطيعة النهائية مع نظام العصب والفساد والاستبداد والفصل بين السلطات، وتحويل جهاز الشرطة إلى مؤسسة محترمة في خدمة المواطن تحرص على سلامته وأمنه، وهدفها الأسمى والوحيد هو الحرص على تطبيق القانون وليس جهازا يستعمل أداة للقمع إنقاذا للسلطة المفلسة الغارقة وتصفية الحسابات بين الأجنحة المتصارعة.

قراءة 346 مرات آخر تعديل في الإثنين, 09 مارس 2020 17:22