الخميس, 12 مارس 2020 10:11

معاشر الثوار الأحرار...انتبهوا مميز

كتب بواسطة :

- فرق بين الثائر صاحب "القضية والغاية" والثائر صاحب "تفريغ الشحنة والانتقام"، وطريقة تفكير كل منهما..والتلميح، هنا، يغني عن التصريح، ثورتنا ليست موجهة ضد الشرطة ولا ضد بقية الشعب الذي آثر التفرج وعزف عن التلاحم...الحراك والوعي متلازمان لا ينفك أحدهما عن الآخر..

- معركتنا الحاسمة ضد سلطة الوصاية والهيمنة والتغلب التي تضخمت وانتفخت حتى صارت الآن أكبر من "الدولة" نفسها، هي فوق الدولة والدستور والقانون والشعب، وصارت، في أغلب الأحوال، تملي إرادتها ونزواتها وتفرض شروطها من دون مساءلة ولا رادع ولا رقابة...هذا وضع خطر جدا، وقوة الضغط الشعبي هي الكفيلة بإرجاع الأمور إلى نصابها واستعادة سيادة الشعب...

- فلننتبه: الطرف الذي يمتلك القوة هو من يحدد ردود الأفعال واتجاهاتها...والمستبد يخشى الثائر المتزن المستميت صاحب النفس الطويل، ولا يخشى الثائر المتهور المندفع الذي لا يسيطر على انفعالاته، إذ يمكن جرَه بسهولة لمربعات الصدام والفوضى، ويكون بهذا أداة، من حيث لا يدري، لتفجير الحراك من داخله..

- فلننتبه: شحن الانتقام يخدم الأطراف الأمنية المتربصة، ليسلكوا بنا مسالك صدامية، تنسف مكتسبات وقيم ثورتنا، وتفرض على الحراك واقعا جديدا يغرق في تفاصيله ومحاولات الفكاك منه، إن لم تخطط لتحركك، ستكون جزءا من مخططات الآخرين، ومنهم الدوائر المتربصة.

- فلننتبه: أمامنا مسار رئيسي للصراع ومسارات فرعية، مهم فهم كل منهما، الأول فعل (معركتنا الكبرى)، والثاني مفتعل (الأحداث الجانبية التي تحصل دوريا)، والذي يصطنع الأزمات الجانبية هو صاحب رغبة في التأثير على سير المسار الرئيسي، وبعضنا يندمج في "المشهد" الجزئي وينسى القضية الكُلية... وهذا يُفتت الكتلة الثورية، وهو ما يعملون عليه..وأدواتهم في هذا: الاختراق والتوجيه ثم التشويه..

قراءة 413 مرات آخر تعديل في الخميس, 12 مارس 2020 10:23