الأحد, 12 أفريل 2020 19:38

حجب "راديو أم" والتعسف في استعمال "القانون".. حرية الرأي هي آخر قلاع الحرية مميز

كتب بواسطة :

ما كان غلق المنابر الإعلامية وحجبها (موقع راديو أم) وتوقيف الصحفيين، ولن يكون، إجراء قانونيا رادعا، لأنهم لو كانوا حريصين على "احترام القانون"، كما زعموا، لأمكن تنبيه القائمين عليها والمعنيين بالإخلال وتحذيرهم دون التعسف في استعمال "القانون"، فالمستهدف هنا ليس "الانتهاك"، وإنما هي حرية التعبير، واستعملوا النصوص القانونية الإجرائية للتغطية على مصادرة الرأي وتكميم الأفواه، انتقاما وتصفية حسابات..فحرية الرأي هي آخر قلاع الحرية، وإذا سقطت، سقطت الحريات كلها.. لا حرية بعدها.

وكل أنواع الحريات في كفة وحرية التعبير عن الرأي في كفة أخرى لوحدها، هي بمثابة الرأس في جسد الحريات، فإذا كانت الديمقراطيات (رغم ممارسة الاقتراع والانتخابات) من دون حرية التعبير عن الرأي هي مجرد سلطويات، فكيف بغير الديمقراطيات مثل بلادنا.

وكيف يمكن تصحيح السياسات ومواجهة القوانين الجائرة والمناقضة للعدالة والحريات إذا كان حقك في الكلام والنقد والاعتراض جريمة.. كل الشعارات إذا لم تجعل حرية التعبير وكرامة الإنسان أولا، فلا قيمة لها..

قراءة 390 مرات آخر تعديل في الأحد, 12 أفريل 2020 19:43