طباعة هذه الصفحة
الثلاثاء, 14 أفريل 2020 05:16

الصراعات تنهش الحكم..أي مستقبل لهذه السلطة المُفككة؟ مميز

كتب بواسطة :

صراعات السلطة الفعلية لم تنته وقد لا تنتهي قريبا، حتى في ذروة الوباء واجتياح فيروس "كورونا"، لم تهدأ معاركهم الداخلية، بل زادت حدة، ولا علاقة لهذه الأمواج المتلاطمة بالشعب، ولا بحاضره ومستقبله ونهضته، كل ما يظهر على السطح، وما خفي أعظم، إنما يدور حول من يقرر ومن بيده الأمر والنهي، من يسيطر على القرار الفعلي.

أما البلاد، فتبدو سائبة ضائعة، والرئاسة تائهة والذي كان واحدا من أقوى قادتهم، في سنة الحراك الشعبي، يُحقق معه، اليوم، بعد تنحيته؟ وأكثر الإقالات، تقريبا، في فترات الصراع المرير بعد تنحية بوتفليقة، انتهت بالتحقيق، إذ لا يثق بعضهم ببعض، وتصفية الحسابات هي السمة الغالبة على أكثر حالات وجولات التطاحن، والقوي اليوم ضعيف غدا، ولا يكاد تدافع الأجنحة وتصادمها يهدأ، وهنا يتساءل مراقبون: أي مستقبل لهذا الحكم المُفكك؟ وما مآل هذه الصراعات؟

وخطورة الحكم أن الصراعات هي المحرك الأساسي للسياسات والقرارات، وإذا كانت كل مجموعة تأتي أو تهيمن أو تقوى شوكتها تلعن أختها وسابقتها، بعد التخلص منها، فلا قيمة لأي مؤسسات ولا وجود لها فعلي إلا ما كان تحسينا للواجهة وتزيينا لها، أما فعليا، فالجناح هو المقرر، إن كان قويا اليوم فرض خياراته وبسط سيطرته، وإن كان ضعيفا غدا أُحيل إلى التحقيق وحمَلوه المصائب، فأين هي الدولة إذن؟؟ وأين هي مؤسساتها؟

إنما هي الأهواء والصراعات والنزوات والعبث في أبشع صوره..فالجناح فوق الدولة ومؤسساتها، ومصير البلد بأكمله مرتبط بمآلات هذا الصراع المرير، الذي يوشك أن يغرق البلد في المجهول المظلم.

قراءة 276 مرات آخر تعديل في الثلاثاء, 14 أفريل 2020 05:26