الثلاثاء, 21 أفريل 2020 04:24

إما تخفيف القبضة وخيار التهدئة...وإما المضيَ نحو الأسوأ والضياع مميز

كتب بواسطة :

نعيش اليوم أزمة اقتصادية وصحية غير مسبوقة قد تعصف بالبلد، ولا يبدو أن ثمة تحكما في الوضع، وكل المؤشرات توحي بأن الأمور تسير باتجاه مزيد من التعفيد والتعفن.

وعلى السلطة الفعلية أن تعالج فورا الأزمة السياسية، وتبادر بإجراءات تهدئة، وليس هذا مطلبا، وإنما دفعا للأسوأ والمجهول القاتم، ولعل من أهمها، إطلاق سراح كل المعتقلين السياسيين من التسعينيات إلى معتقلي الحراك، وفتح الإعلام لنقاش واسع وشفاف وصريح حول المخرج من هذه الأزمة المعقدة المتشابكة المتعددة الأوجه، ورفع القبضة الأمنية عن العمل السياسي وحرية التجمع والنشاط السياسي، فالأخطار تتهددنا من كل جانب، وشبح الانهيار الاجتماعي والاقتصادي يطاردنا.

والتحدي كبير ويتجاوز الجميع، ولا يستطيع أي طرف حسم الموقف بمفرده، والمخرج لا يكون إلا بترك العناد والمكابرة وتجاوز الحسابات الضيقة والشعبوية، إنقاذا للوطن من التيه والضياع..فالعقلية الأمنية والعسكرية ما زادت الوضع الكارثي إلا سوءا، بل التمادي في فرض منطقها وسياساتها أوصلنا إلى ما نحن فيه من تخبط في أوحال الانحطاط واستمرار للعهد البوتفليقي التدميري الشامل..

فعلينا جميعا أن نتحلى بروح المسؤولية، والعناد التسلطي لا يأتي بخير وعواقبه وخيمة وتكلفته باهظة ويورد المهالك، ويبدو أننا غارقون في انكماش اقتصادي وأزمة سيولة، من دون أي تدارك يدفع البلد إلى المجهول، وكأن عشرين سنة من العبث البوتفليقي لا تكفي للاتعاظ والعبرة..

فهل لسلطة الحكم القابلية لمرحلة عبث أخرى؟ أو إنها ستتدارك الأمر، وتضع نهاية لحالة الانغلاق وتخفف من القبضة الأمنية وتعدل على انتهاج المسار التصادمي؟ هذا ما نأمله لمصلحة العباد والبلاد.

قراءة 586 مرات آخر تعديل في الثلاثاء, 21 أفريل 2020 04:44