طباعة هذه الصفحة
الجمعة, 01 ماي 2020 05:32

لن نختزل قضيتنا ولا ننشغل بمطالب جزئية مميز

كتب بواسطة :

ليس من العقل ولا من الحكمة أن نختزل رسالتنا وقضيتنا في حملات تطوعية إغاثية، ولن يطمس قضيتنا أي مسعى أو اهتمام اجتماعي، وإنما هي الجائحة تفرض علينا تخفيف الوطأة على عموم المتضررين..لن ننعطف إلى درب جديد، لئلا تتشعب بنا السبل والهموم ولا ننحاز إلى نواح أخرى، ستظل قضيتنا الأولى ومعركتنا الكبرى ضد الاستبداد وحكم القهر والتغلب...تحرير إرادة الشعب من الغصب والإكراه والاستعباد..

لسنا جماعة لنقدس ذاتنا ونتسلى بجمال قديم وعهود ولَت، ولسنا كيانا ننفق أعمارنا في الحفاظ عليه وتزيين واجهته، والجمود شر والتحرك خير ونهوض، ولن نقلد أوضاعا سائدة بلا تجديد، ولا نعكف على تجارب سابقة..لن نستغفل المتحمسين، ولا نحرص على التجميع الفوضوي، نقاوم الركود، ولا نركن إلى الذين ظلموا، ونعمل على توحيد الهمَ وجعل التغيير قضية رأي عام..ومشكلة كثير من المصلحين، قديما وحديثا، أن مطالبهم جزئية وشكلية، ويتمسكون بمكسب صغير ويُفرَطون في أكبر منه.

والإصلاح هو الأصل والثورة استثناء، ولن يُصار إلى تحريك الشارع والضغط الشعبي العارم إلا بعد إحكام القبضة الأمنية وغلق المنافذ واستحكام التصلب والعناد والمكابرة والغرق في ظلمات الانحطاط السياسي والاقتصادي وفُشوَ الفساد وسيادة الطغيان...

ومن لم تردعه الجائحة والوباء القاتل وتغير سلوكه وطباعه،  فلن يغيره وضع كارثي، وإنما يُدفع إلى التنازل دفعا بقوة الضغط الشعبي..والنجاح هو أن تجعل من التغيير الذي تريده وتنشده مصلحة العامة وتوجها لعموم الشعب، وهذا يحتاج إلى إدراك لحقيقة الصراع وطبيعته ونفس طويل ورؤية صادقة.

قراءة 295 مرات آخر تعديل في الجمعة, 01 ماي 2020 05:48