الأحد, 10 ماي 2020 13:10

على عهد الشهداء باقون.. قدرنا أن نعيش ونموت من أجل المبادئ والقيم مميز

كتب بواسطة :

هذا ما كتبناه في ماي 2019، أي قبل سنة، ولا يزال صالحا للنشر لتشابه الظروف وتقارب في المواقف بين اتجاهي أمس واليوم وإن كانوا من معسكرين متضاربين.. في 1992 وقفنا مع إخواننا في "الجبهة الإسلامية للإنقاذ" بكل ما نملك من قوة ضد سياسة القمع التي أنتهجها العسكر الإنقلابيون رغم عدم اتفاقنا مع كثير مما قام به الإخوة في "الفيس" من الناحية السياسية. وقد كلفنا هذا الموقف كثيرا من الأذى والحمد لله، ولست أعتذر عنه، فالنصرة لا تعني الموافقة تماما، فليس من شرط الاصطفاف ضد البطش والطغيان التماثل والمطابقة وتمرير ما لا يُمرر ولا تبرير ما لا يُبرر.

والواجب الأخلاقي، اليوم، يجعلنا نقف بقوة في وجه كل من يريد أن ينفرد بالحكم أو ينتهك حقوق الناس وحريتهم ويهين عباد الله مهما كان المبرر، وأيَا كان انتماء الضحية السياسي أو الإيديولوجي. نحن ثرنا وقدمت العائلة شهيدا قربانا لله ثم للوطن ليتحرر البلد من حكم الوصاية والقهر، ومن أجل دولة العدل والقانون والمؤسسات وليس لتبديل مستبد بآخر. وصفنا البعض بالسذاجة، وآخرون بالطوباوية المثالية وآخرون بأوصاف لا تليق. وأزيد هؤلاء الأمر التالي: أنا متيقن أن مُدَعي الديمقراطية من المصابين بـ"العمى الإيديولوجي"، المتحالفين مع الدبابة في زمان الانقلاب الدموي، لو أومأ إليهم الجيش ولو بإشارة لأسرعوا يهرولون ويطبلون لقمع معارضيهم، وقد قالها أحدهم صراحة: الجيش ولا الإسلاميون...

وليسوا متفردين في هذا الموقف، ففي الثورة المصرية قبل سنوات، اصطف أشباههم مع انقلابيي العسكر على الرغم من المذبحة والمحرقة في "رابعة" وغيرها، ولكنه الانحياز العدواني الظالم والحقد "الإيديولوجي" يعمي ويصم. قدرنا أن نعيش ونموت من أجل المبادئ والقيم التي مات من أجلها آباؤنا والشهداء العظام، وكما تعلمنا من الوالد رحمه الله: "من يسقط سياسيا يستطيع النهوض، ولكن السقوط الأخلاقي لا ينهض صاحبه أبدا"... اللهم أرنا الحق حقا وٱرزقنا إتباعه...

قراءة 174 مرات آخر تعديل في الأحد, 10 ماي 2020 13:20