الثلاثاء, 12 ماي 2020 16:34

ليس أمامنا إلا "التعايش" الوقائي مع "كورونا" مميز

كتب بواسطة :

منحى الوباء في تراجع بطيء، هذا ما نشعر به في مستشفى "مصطفى باشا" مثلا مع معدل يومي لعشرة مرضى المصابين بـ"كورونا" تقريبا. وهذا العدد أقل بكثير مما كنا فيه قبل شهر فقط. ولكن الجائحة لم تغب بعدُ، ونحن نتوجها إلى حالة التعايش مع هذا الفيروس. والمطلوب اليوم من الجميع احترام التدابير الوقائية والصحية من لبس الكمامة والتباعد وغسل اليدين والحفاظ على النظافة. 

والمطلوب من السلطة أن لا تقتصر على نشر البيانات والخطابات، بل تجتهد فعليا وميدانيا في توفير الضروريات القيام لهذه التدابير الوقائية من كمامات ومواد تعقيم وشروط التباعد الخ..، وأن تلزم الجميع بالإجراءات الوقائية ولو على سبيل التغريم للمخالف. ومع غياب سياسة واضحة ومنسجمة في فرض حجر صحي حقيقي وفعال، أصبح الرجوع إلى الحياة الاقتصادية واستئناف الحياة الاجتماعية أمر مستحسن وحيوي بالنسبة لكثير من شرائح المجتمع التي تضررت كثيرا.

و"كورونا" معقد جدا وغامض وقد لا تُطوى صفحته قريبا، وليس أمامنا إلا التعايش معه مع اليقظة والحذر والتزام التدابير الوقائية، وليس أمامنا إلا التكيف الوقائي مع الحالة الوبائية، خاصة مع تقصير السلطة في توفير الأمن الغذائي وسدَ حاجات المتضررين وتأمين الحد الأدنى من الضروريات، ممن يعيشون على الدخل اليومي وقد انقطعت أعمالهم مع انتشار الفيروس منذ مارس الماضي، وهم كثر ولا يكاد يُحصون، فليس أمام هذا المكابد المقهور المتضرر إلا العودة إلى العمل مع الأخذ بالأسباب، والتوكل على الله وحده..

قراءة 400 مرات آخر تعديل في الثلاثاء, 12 ماي 2020 16:46