السبت, 16 ماي 2020 21:02

"الحجر الصحي" عندنا لا معنى له...كأنهم لا يريدون لوباء "كورونا" أن يغادرنا قريبا مميز

كتب بواسطة :

قلناها منذ البداية ونعيدها، هذا الحجر الصحي المسمى بالحجر الجزئي والمطبق عندنا لا معنى له. يخرج الناس نهارا في وقت ضيق ومحدود ويتزاحمون في الأسواق ويتدافعون في الطوابير ويحتكون في المحلات، ثم يعودون لبيوتهم ليناموا، وكأن هذا الفيروس له أوقات يخرج فيها! هذه الطريقة جلبت لنا مساوئ الحجر من توقيف العمل والدراسة والحياة الاقتصادية من دون كسب الفوائد الطبية للحجر الحقيقي، وهو العزلة ومنع الاتصال لكسر سلسلة العدوى.

فلا نحن طبقنا العزل الصارم الجاد ولا تركنا الناس تستأنف حياتها الاجتماعية والاقتصادية. فعلى السلطة أن تحسم الأمر، وتفصح عن خطة واضحة بعيدة عن الغموض والتردد: إما حجر كلي جاد، تتحمل فيه السلطة مسؤوليتها وتتحمل العبء بتخصيص ميزانية معتبرة لسد حاجيات الناس، ولا تضطرهم للاختيار بين الموت جوعا والموت بوباء "كورونا"، وإما الفتح الكامل (أي مناعة القطيع)، ونترك الناس لأرزاقهم وحياتهم الاجتماعية.

هذا التردد والمماطلة من فتح ثم غلق ووو...يجعلنا نراوح مكاننا بعد أكثر من شهرين من بداية انتشار الوباء وسيطيل معاناة الشعب، وكأن البعض يريد عن قصد إطالة أمد الأزمة لحاجة في نفس يعقوب لم يفضها بعدُ!

قراءة 178 مرات آخر تعديل في السبت, 16 ماي 2020 21:17