الأربعاء, 17 جوان 2020 20:03

دفاعا عن أحد رموز النضال المحامي "عبد الغني بادي"..لا يعرف قدر الرجال إلا الرجال مميز

كتب بواسطة :

تأسفت كثيرا لما قرأت لبعضهم وهو يطعن في الأستاذ الفاضل ومحامي الضعفاء الحر عبد الغاني بادي لأنه صرَح بموقفه من دون مواربة ولا مجاملة بما يراه أنه الصواب، وخالف في هذا البعض في قرارهم الخروج واستئناف الحراك يوم 19 جوان، وموقف الأستاذ المحترم يوافقه عليه كثير من الحراكيين من الناشطين الميدانيين، ولا مجال للمزايدة على الرجل في الشجاعة والنضال.

الاجتهاد في السياسة من الأمور الظنية، فلا يصح فيها تخوين أو "شيطنة" المخالف في تحليل الوضع، وليس اجتهاد أولى من آخر، لكن الاجتهاد المعتبر المؤسس على بينة من الأمر وعقل ووعي ونظر، وليس المدفوع بالهوى والتفكير بالرغبة والأمانيَ والعجلة. والموقف يُتخذ بعد قراءة مستوعبة وصحيحة للواقع ومحاولة فهم الحقائق الميدانية بعيدا عن عالم التجريد والمزايدات والتهور وإرضاء زيد أو عمر، مع تمسك أصيل وراسخ بالمبادئ.

فإذا كان من السهل أن يعرف الإنسان ما يجب فعله من الناحية النظرية، فالأمر أصعب وأكثر تعقيدا إذا  تعلق الأمر بمعرفة ما يستطيع فعله وتحقيقه عمليا على أرض الواقع، فالسياسة الشرعية هي فن الممكن مع مراعاة المحافظة على المقاصد الكبرى من دين وروح ومال وعرض، فكل عمل يقتضي تقدير المآلات والنتائج بعيدا عن المزايدات والتجريد والمجاملات، والعواطف عواصف.

قراءة 400 مرات آخر تعديل في الأربعاء, 17 جوان 2020 20:06