الأحد, 21 جوان 2020 08:10

في مواجهة مشروع تفتيت وتقسيم المنطقة...تحية لحراك الشعب الجزائري مميز

كتب بواسطة :

عندما نشاهد ما يحدث في ليبيا يزيد احترامك وإعجابك بحراك الشعب الجزائري السلمي المبارك الحضاري الذي حافظ بأعجوبة على الدولة الجزائرية ووحدة الشعب رغم الاستفزازات والقمع واللعب بالأوراق الحارقة من جهوية وعنصرية وعصبيات وبلطجة من طرف عصب السلطة.

الطغاة يجلبون الغزاة، قاعدة شاهدنا تحققها على أرض الواقع في العالم العربي، فبالتدخل الأجنبي لفرض شرعية مزعومة أو حل سياسي أو أمني، تبدأ الفوضى والتقاتل بين أبناء الوطن الواحد وتتكاثر الجماعات المسلحة ويُستنجد بالمرتزقة، والنتيجة الحتمية هي خراب البلاد والعباد، فتحية احترام وتقدير لحراك الشعب الجزائري المبارك. وإن كنا لسنا بعيدين عن مطامع الدوائر الإقليمية والدولية المتربصة، خاصة من تحالف الثورات المضادة، ولهم سوابق دموية تقسيمية مُخربة ومُفتتة في اليمن وليبيا، واستغلوا فيها انقسامات وصراعات أجنحة الحكم في الداخل وتواطؤ أطراف سياسية مؤثرة في الداخل سهَلت عبورها وتمكَنها مقابل أموال وامتيازات وبعض الحكم..

ومشروع التقسيم والتفتيت الآن يمتد إلى شمال إفريقيا، وتحديدا في ليبيا البوابة الشرقية للمغرب العربي، ومحاولات التخريب في تونس لم تهدأ منذ ثورتها، ويستغل تحالف الثورات المضادة انقسامات الحكم وتصدعات السلطة وشراء الذمم وضخ الأموال، فلن يُجبنا شرور هذا المشروع التقسيمي التفتيتي إلا تماسك الجبهة الداخلية وتجاوز حالة الانقسام والتشظي الداخلي وسلطة قوية منتخبة تنهض بالبلد كله وتعالج المظالم، تستمد شرعيتها من رضا الشعب واختياره الحر.

قراءة 212 مرات آخر تعديل في الأحد, 21 جوان 2020 08:16