الجمعة, 03 جويلية 2020 21:10

اللعنة على فرنسا والخونة مميز

كتب بواسطة :

في حضرة الشهداء يجب على الجميع السكوت والصمت وإظهار التقدير والاحترام..لا يصحَ اللغو والجدل والخصام، وهذه لحظة غير قابلة للاستغلال السياسي أو لتبرير الظلم أو تسويغ العسكرة وشحن العواطف لتمرير الرداءة، وعندما يأتي الشهداء الكرام البررة تخرس الألسن.

سادتنا الشهداء طاهرون، نحسبهم كذلك، لا يعلو شأن على شأنهم، ولا تُقدم قضية على قضيتهم الكبرى التي استشهدوا من أجلها: تطهير البلد من دنس الاحتلال وحفظ بيضة الإسلام والذود عن كرامة الأمة، ومن حاول استغلالهم أو المقايضة بهم ستصيبه لعنتهم ولعنة الأجيال، وأهمَ من الجماجم يجب استرجاع ما مات من أجله هؤلاء الأسود السادة صُناع العزة والكرامة والسائرون على الدرب، ممن جرت في عروقِهم دِماء المجد والشهامة.

وما يحز في النفس، اليوم، ويوجع قلب كل حر شريف تغييب جيل الشباب عن تاريخه، إذ لم تهدأ محاولات طمس الذاكرة الجمعية، والذاكرة هنا ليست صنيعا فرديًّا خاصًّا ومستقلًا بنفسه، ولكنها ظاهرة مجتمعية، فالتاريخ ذاكرة الأمة، وتغييبه يعني فصل أجيال بأكملها عن إرثها وتاريخيا المجيد، منه تستمد المجد وقوة التغيير والانتماء الحضاري الأصيل والتأثير العميق، ولا عجب، إذن، أن لا يسمع الشباب، عندنا، بهؤلاء الشهداء، إذ لا شيء يذكرهم بهم وبصنيعهم البطولي الرائع، فلا أفلام ولا كتب ولا ندوات..

تفريغ ذاكرة الأمة عملية ممنهجة منذ الاستقلال. ولما اختطفوا قضايانا وغيبوا ذاكرتنا الجمعية، ذهبت ريحنا وصادروا الوعي العام للأمة بين متطرف وعميل. والحكومات العربية في النهاية لم تتخلص من عقدة التبعية للمستعمر، فأموالها في أرضه، وبعض حكوماتها تراه مرجع التفكير في أزمات العالم.

والاستعمار الفرنسي أبشع احتلال وأكثره همجية وتحطيما وطمسا وإخضاعا بالحديد والنار وأشده تعصبا للحروب الصليبية، ولهذا كان لفرنسا، خاصة، مواقف متطرفة تجاه الإسلام وكل ما هو إسلامي ولو كان خرقة على رأس طفلة فتحرمها من الدراسة لأن الطفلة رفعت شعارا إسلاميا.

سادتنا الشهداء أسود الجهاد.. أيها البررة حللتم أهلا ونزلتم سهلا، المجد مجدكم مرحبا بكم في الجزائر أرض الشهداء..

قراءة 1085 مرات آخر تعديل في الجمعة, 03 جويلية 2020 21:23