الخميس, 06 أوت 2020 14:11

ندافع عن الفاتح عقبة بن نافع كما دافعنا عن الثائر عبان رمضان مميز

كتب بواسطة :

نحن بالمرصاد لمن يريد تشويه تاريخنا والترويج للأساطير والأباطيل والأوهام والأكاذيب والطعن في رموز الأمة، فندافع عن عقبة وبن تشفين وعروج والأمير عبد القادر وبن باديس وبن بولعيد وعبان رمضان وفرحات عباس وو...

ولا نقدس أحدا منهم وهم بشر ممن خلق الله غير معصومين،  ونفرق بين النقد العلمي الموضوعي، الذي هو حق كل إنسان، والدعاية المغرضة والتشويه ونشر الخرافة والتدليس لتشويه ذاكرة الأمة وتفريغها وقطعها من جذورها عن محيطها الإسلامي وانتمائها الحضاري.

ولا يُلهينا هذا الأمر عن أم المعارك، وهي المعركة ضد منظومة الاستبداد والفساد، فهي أم الخبائث ومكان العطب والمرض الفتاك الذي ينحر في كيان أمتنا وبلدنا. عقبة بن نافع أحد القادة الفاتحين العظام باني القيروان، جاهد أربعين عاما واستشهد في بلدة "سيدي عقبة" ببسكرة، وسُميت باسمه، في الثالثة والستين من عمره، وفي عودته من ضفاف الأطلسي كان يتمنى لو علم أن وراء المحيط أرضا تبلغها الخيل لركب إليها هاديا وفاتحا.

والهجمات الشرسة التي تُشن من حين لآخر وتستهدف رموزا تاريخية وثورية وإصلاحية يغذيها فكر التطرف والانحياز الإيديولوجي الأعمى، وبعض من أشعلوا العصبيات والعنصريات بلغوا حدَ التطهير العرقي في مناطق من عالمنا، فأول الفتنة والنعرات العنصرية الجاهلة كلمات جاهلة خاطئة، ثم تجييش وتحريض، فمهم جدَا الحذر من هذه الصيحات الهدامة المشككة المُسقطة لانتماء بلدنا الحضاري، وإسقاط الرموز التاريخية من فاتحين وقادة وثوار إنما يُفضي إلى قطع هذا البلد عن انتمائه الحقيقة وجذوره الحضارية، ويصبح بلا تاريخ ولا رموز ولا مهاد، كأنما تاريخنا عبارة عن قبائل متناحرة وأعراق متقاتلة، وهو ما يصوره متعصبو المستشرقين، ليبقى العرق هو المهيمن والمسيطر والحكم، كأننا بلا دين ولا حضارة ولا تاريخ، وهذا مُراد المستعمر الفرنسي، قديما وحديثا..

قراءة 430 مرات آخر تعديل في الخميس, 06 أوت 2020 14:19