الإثنين, 31 أوت 2020 11:35

تناحر العصب يوصينا...أن تكتلوا فلن يرحمنا مستبد اليوم وغدا مميز

كتب بواسطة :

ليس الحراك الشعبي طرفا في أي صراع، وأرجو أن لا يكون جزءا من حروب الآخرين، ولا وقودا لتناحر العصب المتقاتلة...قد لا تنتهي حروبهم قريبا، البلد يُنهش نهشا ويدكَ دكَا، فعلوا بالبلد ما لا يفعله العدو بعدوه، سحلوه وأهانوه وأخرجوه من التاريخ والجغرافيا، بلا قيمة ولا أثر...

يقودون البلد إلى حافة الهاوية، صنيعهم تجاوز ما كان يحلم به المتربصون، من إضعاف وتفتيت لكيان الدولة، لم يكن يحلم المتربص الحاقد بعشر ما يراه اليوم..دولة مهلهلة، وحكم متصدع متهالك، وسلطة فاشلة غارقة في الأوحال...هذا وضع يغري المقايضين والمتربصين والطامعين والمساومين...ولا يبعد شرورهم وفتكهم بالبلد إلا حركة تغييرية عميقة بإسناد شعبي واسع..

أ هذه هي الوطنية؟ تقاتل وتناحر وخراب وتحطيم وهدم متبادل؟ ثم يحدثونك عن خيانة الوطن، وأن لا وطنيون غيرهم؟ فهل الوطنية ما نراه؟؟ إن كانت الوطنية ما تدركه أبصارنا اليوم فمآل البلد إلى التفسخ والتفكك والتصدع...

وأهم الدروس من كل هذا التناحر والتحطيم الذاتي، تقول: الفرقة سلاح الحاكم الفاشل، والحكم الفاسد يُفسد كل من يقترب منه، ولهذا، تكتلوا معاشر الأحرار وتجاوزا الحفر وترفعوا عن الأنانية، واتفقوا، ولو على الضروري، ولتعملوا على محاربة الوثنية وإقامة الديمقراطية، برؤية ومسار وضغط شعبي، فلن يرحمكم دكتاتور أبدا اليوم أو غدا....

وهنا، لا يمكن إغفال دور المؤثرين وصناع الرأي من ذوي الرؤية المُستوعبة، في المجتمع الناهض وربطه بمبادئ الحق والحرية والتكتل الناهض الواعد المستوعب لحقيقة الصراع، فحركة التغيير طريق عزة وعر، ولكنه يصنع حياة الشرف والكرامة لنا ولمن بعدنا.

قراءة 351 مرات آخر تعديل في الإثنين, 31 أوت 2020 11:42