الأحد, 20 سبتمبر 2020 05:55

جنون العلمانية في فرنسا وإرهابها مميز

كتب بواسطة :

يجتاح فرنسا، اليوم، هوسا كاثوليكيا وعنصريا أعمى، فنواب في البرلمان الفرنسي يغادرون جلسة النقاش بسبب حجاب طالبة مسلمة، وقضية "حجابها" مُثارة من أكثر من سنتين بسبب تمسكها به، فأي أنموذج للحرية والتقدمية هذا؟؟ وهذه بقايا من وحشيتها الدينية والعنصرية، وبقية الحقد هذه هي التي تنهش أحشاءها، تحت ستار العلمانية وحق المرأة.

وهنا يستذكر الواحد منا وجه فرنسا الإرهابي الموحش في حروبها الدائمة وحقدها الطويل على المسلمين في المستعمرات، وسجل بعض جرائمها الطبيب الثائر "فرانز فانون"، الذي لم يكن مسلما، وما كتبه عن وحشية العلمانية الكاثوليكية الحاقدة الفرنسية على مسلمي الجزائر.

وأشد ما يكره المنصفون طبقة من مثيري الفتن والمحرضين ومشعلي الأحقاد المتسترين وراء أغلفة المدنية والعلمانية وحقوق المرأة، ضاقوا ذرعا بحجاب طالبة فرنسية تحت قبة البرلمان وما تحملوا سترها وحشمتها، ولكن حجاب الراهبات عندهم مقدس وحجاب طالبة مدنس، وهذا عدوان ديني وتمييز عنصري. تفسيرهم أعوج لحقوق المرأة، فالتي صانت عرضها أو غطت شعرها، يرونها محاربة لحقوق المرأة، أما التي تباع في سوق العاهرات الفرنسيات أو المأسورات من المهاجرات في شبكات بيع الأجساد التي تملأ شوارع باريس الواحدة، ببضعة فرنكات، فلا يرون في هذا امتهانا ولا احتقارا للمرأة، فتأجير جسدها، كما تؤجر دورات المياه العامة، رفع وصيانة لحقوق المرأة!

وأكثر أشكال وأنواع التضييق العنصري التي يتعرض المسلمون لها في أوروبا هي اختراعات فرنسية أولا، يتم تجريبها وفرضها في فرنسا، ثم تُصدر وتُروج في باقي الشركاء الأوروبيين، فتُـرفض أحيانا، وتقبل أحيانا بشكل جزئي. وقد تجاوزت فرنسا الرسمية الحرب المبطنة إلى الحرب المكشوفة والمباشرة ضد الإسلام نفسه، وضد شعائره وثقافته ولغته. وفرنسا هي الأكثر إغلاقا للمساجد في أوروبا، والأشد تضييقا على ما لم يغلق منها، والأكثر منعا لما يراد فتحه منها، وهي الأشد همجية في حربها على لباس النساء المسلمات.

إنهم يبنون ثقافة حقد وكراهية، ويستعينون بالدين والعلمانية لتهييج الحرب الإسلامية المسيحية الموقدة، وإن واجب العقلاء التخفيف من هذا العداء والحقد الأعمى. 

قراءة 228 مرات آخر تعديل في الأحد, 20 سبتمبر 2020 06:09