الإثنين, 12 أكتوير 2020 21:56

المعركة طويلة ومستمرة، ومصيرها ليس مرتبطا بموعد معين مميز

كتب بواسطة :

ما قلته منذ أشهر، وأكرره اليوم، ليست مشكلتنا اليوم في صياغة النصوص ولا في تغيير الدساتير ولا في تنظيم الانتخابات ولا في صياغة الحلول، ولكن في غياب الإرادة السياسية الجادة والحقيقية لدى صناع القرار للتنازل التدريجي عن الحكم لصالح الشرعية الشعبية، والتمكين لانتقال حقيقي لا وهمي ولا مزيف للحكم.

لا جدوى من أيَ مبادرة ما دام صناع القرار الفعلي منغلقين متمسكين بخريطتهم الأحادية، وهم من أشد أعداء الحرية، فلا يؤمنون بديمقراطية ولا بتداول على الحكم، وكلَ شغلهم فرض سلطة الأمر الواقع بإقامة واجهة مدنية هشة لسلطتهم الفعلية، وهمَهم الأكبر إرضاء الدوائر الأجنبية واستعطافها لنيل التزكية والقبول. وتبقى عُقدة العقد في غياب الإرادة السياسية لدى السلطة الفعلية، هذا أصل المشكل وهذه المعضلة الحقيقية.

وليس أمامنا إلا الصمود والاستماتة وخوض معركة التحرير لرفع وصاية الأقلية عن حكم الشعب، والمعركة طويلة ومستمرة، ومصيرها ليس مرتبطا بموعد معين، والوعي الشعبي العام هو أكبر غنيمة ومكسب، وليس ثمة مطلب مقدم على قضية التغيير، ولا شرَ مُقدم على شرور الاستبداد والتسلط، واستعجال الحسم يضرَ بقضيتنا ويُحمَلنا فوق ما نطيق ويُعرَضنا لما لا قبل لنا به، وما هو ممكن فعله، اليوم وغدا: التفكيك التدريجي للدكتاتورية، ومزيد من الضغط والدفع لحشر الحكم في الزاوية وانتزاع تنازلات لمصلحة الإرادة الشعبية والانتقال الديمقراطي للحكم، وكل هذا مع المحافظة على الوطن وإعلاء مصلحته العليا، ومنع انهيار الدولة، لأن سقوطها يعني انتشار الفوضى والفراغ والتمزق.

قراءة 288 مرات آخر تعديل في الإثنين, 12 أكتوير 2020 22:09